
مسؤولية المؤمنين السوريين تجاه المجاهدين وأهلنا في غزة
إن جميع المؤمنين وجميع الشعوب الأحرار غير المسلمين في العالم، يتحملون قسماً عن هذه الجريمة الإسرائيلية الصارخة التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بدعم أمريكي ولا يمكن لهم بسهولة تجاوز هذه المسؤولية الهامة.
على الرغم من أن حكومات ما يسمى بأهل السنة والقوى الثورية في سوريا مثل مجموعة من الكفار والحكومات العميلة وصهاينة العرب مثل البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن وغيرها أدانوا الهجوم الأخير والجريمة الجديدة للصهاينة في بيان صادر ولكن مجرد الإدانة والاستنكار وإصدار البيان لا يكفي، بل يتنظر أهل غزة الذين يتعرضون للمذابح كل يوم من الأنظمة التي تعتبر نفسها ثورية ومن أهل السنة أن تنجز عملاً على أرض الواقع.
أليست حكومة الجولاني تقدر حقا على اتخاذ خطوة عملية للدفاع عن أهل غزة مثل تحالف الشافعيين والزيدية في اليمن وأن تقبل مسؤولية هذا العمل الديني مثل الأمور الدينية الأخرى كلها؟
عندما أسس رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الإسلام في المدينة وأعلن الحكم الإسلامي كان من المتوقع أن تحدث معارك مثل معركة بدر وأحد وأحزاب وغيرها وأن يخوض الكفار الأجانب مع المنافقين الحرب ضدهم.
إن شعور رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسؤولية ليس فقط تجاه المؤمنين بل شعر بالمسؤولية تجاه الكفار الذين عاهدوه فكان فتح مكة من أجل الدفاع عن قبيلة بني خزاعة الكافرة والحليفة التي هاجمها الكفار المشركون.
يقول الله عن المؤمنين الذين لم يهاجروا من دار الكفر إلى دار الإسلام : وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ(انفال:72)
إن أرض فلسطين أرض إسلامية احتلها الصهاينة بدعم من بريطانيا والأمم المتحدة وهي حاليا تتعرض للإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل بدعم كامل من الولايات المتحدة . إن الجهاد ضد هؤلاء المحتلين واجب مثل الصلاة.
يدعونا اليوم شعب غزة المسلم وأهل السنة إلى أن نهتف، كيف تشعر عندما ترى الشكوك والمبررات التي يطلقها السحرة القريبين من السطان والحكومات لتضليل الرأي العام أو أنك تتفرج على المشهد ولكن الشافعيين والزيدية في اليمن تحالفوا لكي يؤدوا عملياً واجباتهم الدينية تجاه أهل غزة، كما أن المجاهدين وأهل غزة يرونهم كمدافعين عنهم بينما لا يذكرون اسمك واسم حزبك و اسم مجموعتك وحكومتك؟
اسأل نفسك هل ستتوقف إسرائيل عن جرائمها في غزة إذا أصدر حزبك وجماعتك بياناً ، أم يجب منعها من ارتكاب جرائمها بقوة السلاح مثلما فعلت حماس والجهاد الإسلامي؟
هل تعتقد أن الولايات المتحدة انسحبت من أفغانستان بسبب تصريحات وإدانات الأطراف المختلفة والدول الأخرى أم إن قوة السلاح ووحدة المجاهدين أجبرته على الفرار والتوقف عن جرائمها؟
إذا كان الشعب المجاهد الأفغاني بعيدا عن فلسطين أو لم يستطع الوصول إلى الإسرائيليين، فأنتم الشعب السوري تواجهون المحتلين الإسرائيليين في أرضكم، إذا لم تنووا الجهاد بأنفسكم فافتحوا أبواب الجهاد للمؤمنين الآخرين.
إذا كان الشعب الأفغاني وغيره من الدول الإسلامية ينوي الهجرة والجهاد في سوريا فهل ستفتحون لنا الأبواب أم تصبحون درعا أخرى للإسرائيليين عبر القوانين العالمية الكافرة؟
يجب على الجولاني وأنصاره الإجابة على سؤال المؤمنين الذين يشعرون بالمسؤولية تجاه أهل غزة والسؤال هو إذا انضممتم إلى الإسرائيليين والأمريكيين وتحالفوا معهم فيجب أن ترتعدوا من العاصفة العالمية للمؤمنين المجاهدين وأن تخافوا من اليوم الذي تضرب فيه هذه العاصفة جذوركم.
الكاتب: مولوي نور أحمد فراهي