
شبهة: كان زهران علوش يقول إن داعش خوارج وكفار وإن الجولاني تحالف مع العراق والأردن وتركيا ضد هؤلاء الكفار!
على الرغم من كل الدعاية الإعلامية غير المسبوقة التي تحدث، إلا أنه لا توجد جماعة بمعايير أهل السنة والجماعة على وجه الأرض تتسم بكامل صفات الخوارج الذين هم كانوا من أهل التأويل في زمن أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه لنتمكن من إطلاق تسمية الخوارج عليهم.
ومع ذلك، لو وجدنا الخوارج كما يرى البعض، فهم من أهل البدع وليسوا كفاراً وفقاً لمعتقدات أهل السنة.
قال ابن حجر رحمه الله : “وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة إلى أن الخوارج فساق وأن حكم الإسلام يجري عليهم.(فتح الباري لابن حجر، الناشر: دار المعرفة، ج 12، ص 300)
قال الإمام النووي رحمه الله : “المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع.(شرح النووي على مسلم، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ج 2، ص 50)
هذا القول معروف لدرجة أن ابن حجر رحمه الله يقول: وقال الخطابي أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج مع ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين.(فتح الباري لابن حجر، الناشر: دار المعرفة، ج 12، ص 300)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “وأصحاب الرسول – صلى الله عليه وسلم – علي بن أبي طالب وغيره لم يكفروا الخوارج. (منهاج السنة النبوية، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ج 5، ص 241)
وهنا يمكننا أن نسأل كيف أفتى أنصار الجولاني بأن الخوارج كفار ليبرروا خيانة الجولاني؟
الجولاني ليس مستعدا للتحالف مع الشيعة ضد إسرائيل التي هي ألد أعداء المسلمين بعد الولايات المتحدة واحتلت أيضا أجزاء من سوريا، لكنه يتحد مع شيعة العراق ومرتدي الأردن وتركيا ضد المسلمين السنة الذين يعارضونه!
ترك الجولاني إسرائيل بينما وسعت إسرائيل سيطرتها على أجزاء من المحافظات السورية الثلاث، بينما يفرض الجولاني الحرب على الشيعة بسبب وجود الشيعة اللبنانيين منذ عقود في قرية على الأراضي السورية.
يفرض الجولاني الحرب على شيعة لبنان من خلال التخلي عن الكيان الإسرائيلي المحتل، بينما هاجمت الولايات المتحدة وبريطانيا في الوقت نفسه الاتحاد الشافعي والزيدي اليمني اللذين يدعمان أهل غزة، وبدأ في الوقت نفسه الصهاينة جولتهم الثانية من الإبادة الجماعية في غزة.
لا يمكن أن تكون هذه الاتفاقية الثلاثية مصادفة، تماما كما لا يمكن أن يكون تحالف الجولاني مع مظلوم عبدي، العضو الملحد في حزب العمال الكردستاني المدعوم من الولايات المتحدة، وتحالفه مع الطغاة الذين يحكمون الأردن والعراق وتركيا، مصادفة.
فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ.
الكاتب: عز الدين القسام