غزة: سوف أشتكي إلى الله منكم، إذا متُّ

غزة: سوف أشتكي إلى الله منكم، إذا متُّ

لا يستهدف السيناريو المظلل الذي رسمته الولايات المتحدة والصهاينة والجولاني في السويداء والتضحية بعدد من المرتزقة التشكيك في اتجاه الجولاني الصهيوني عند المسملين بشكل خادع فحسب وتمهيد الطريق أمام الحكم الموحد للجولاني، بل يريد أيضا تهميش جرائم الصهاينة في غزة وتجاهل المهاجرين والأنصار في سوريا عن مساعدة أهل غزة.

يقتل الصهاينة كل يوم الأطفال الفلسطينيين ويقتلون الجوعى الذين يريدون الحصول على الطعام ويأتون إلى نقاط توزيع المساعدات الإنسانية التي تحولت إلى مصائد للموت حيث تساهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذه المجزرة. تؤكد هذه الدول منذ سنوات على تعليم التسامح والديمقراطية وحقوق الإنسان وتحاول نشر هذه المصطلحات بين المسلمين حيث يتهم هذه الدول المسلمين بالإرهاب الإسلامي.

يحركنا صوت مخيف ويقول لنا في ظل هذه الهمجية:

هنا يموت الشباب وكبار السن والآباء والأطفال والأمهات بينما تنامون أنتم في سرير وثير، فأنا أنام في الماء ولم آكل شيئا منذ ثلاثة أيام. لا أريد أي شيء لنفسي. لا يوجد دواء للمرضى والجرحى. إلى متى تريدون التفرج؟ سوف أشكو إلى الله منكم جميعا إذا متُّ وأسأله أن يصيبكم بمصيبة عظيمة.

كانت هذه صرخة أطلقتها فتاة فلسطينية صغيرة.
أي شخص يسمع هذه الكلمات سوف يذرف الدموع.
يا أهل الشام، إلى متى تستمرون في مواصلة المسارح السياسية والسيناريوهات والألعاب التي صممها الجولاني والصهاينة والولايات المتحدة وحلفاؤهم؟

رصّوا الصفوف أيها المسلمون الذين لديكم الشجاعة والعزيمة في قلوبكم لكي تنقذوا هؤلاء الأطفال الضعفاء لأنه العدو أمامنا كما ترون، يتسلح بالأسلحة الحديثة ويهين عدداً لا يحصى من المسلمين الذين يذبحون ويقتلون تحت أقدامهم. إلى متى تنتظرون لكي يستمر هذا الوضع؟ يا أهل الإسلام انتبهوا واستيقظوا. أنت من جيل الذين هزوا العالم كله منذ قرون وكان العالم بأجمعه يخاون منهم.

اتركوا العداوات والضغائن والخلافات في سبيل الله ورصوا الصفوف ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومرتزقتهم الصغار والكبار لكي يرحمكم الله! اتقوا الله من هؤلاء الأطفال الضعفاء!

ويل لمن لا يتفرجون فحسب، بل يساعدون قتلة الأطفال بأموالهم وسلطتهم ثم يسمون أنفسهم بالمسلمين.

هل يمكن للذين يسمون أنفسهم بالمسلمين ويتآمرون على موت هؤلاء الأطفال ويساعدون العدو بأموالهم أن يقول شيئاً لله؟

كيف يردّ أهل الشام على نداء هؤلاء الأطفال والذين قالوا يوماً أنهم جاهدوا من أجل القضية الفلسطينية ولكنهم يتفرجون اليوم على مشهد قتل الأطفال في غزة والدو الصهيوني يقابلهم؟

لقد كسر الدروز الحدود لكي يهرعوا لمساعدة إخوانهم في الدين في السويداء، فلا تحموا الحدود أمام المجاهدين لكي تخدموا الولايات المتحدة والصهاينة إن لم يكن عندكم حماس للدفاع هن أهل غزة. فافتحوا الحدود لكي تنفتح أبواب الجهاد ضد الصهاينة المتوحشين.

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة بدا للجميع اليوم أن الجولاني الذي يسعى اليوم تحت اسم “أحمد الشرع” للحصول على الشرعية من طواغيت…

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳) تكتظ هذه الملفات بتفاصيل صغيرة ولكنها كاشفة للغاية. على سبيل المثال، أرسلت ابنة روبرت ماكسويل عميل الموساد غيسلين ماكسويل، “دعابة” عن عام ۲۰۳۲، حيث…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    • من abuaamer
    • مارس 4, 2026
    • 10 views
    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    • من ezqassam
    • مارس 2, 2026
    • 11 views
    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”