الخيانة الصارخة لأبي محمد الجولاني والسيناريو المدروس والمأساة في السويداء وجنوبي سوريا

الخيانة الصارخة لأبي محمد الجولاني والسيناريو المدروس والمأساة في السويداء وجنوبي سوريا

نحن ننادي ونحذر منذ سنوات:
أن أبا محمد الجولاني ليس قائداً جهادياً، بل هو خائن وعميل. إنه ليس مخلصاً لقضايا الأمة الإسلامية ولا يحترم دماء الشهداء، بل خدم منذ البداية تركيا العلمانية التي هي عضو في حلف شمال الأطلسي وحليف استراتيجي للولايات المتحدة وإسرائيل.

كذبة الصراع مع الدروز الكبرى

ما حدث أخيراً في محافظتي درعا والسويداء بين قوات الجولاني والميليشيات الدرزية لم يكن أكثر من عرض خيالي وحرب زائفة، وسيناريو مدروس تم تنفيذه بالضوء الأخضر الذي أصدرته الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا.

ما الهدف إذن؟

توفير تبرير للجولاني لكي يقضي على المجاهدين المخلصين والمستقلين الذين اجتمعوا حوله بذريعة مواجهة التمردات المحلية وقمع الذين رفضوا النفوذ والتطبيع من جهة ومن جهة أخرى، توسيع المنطقة العازلة التي تطمح إليها إسرائيل حيث تمتد هذه المنطقة إلى قرب دمشق.

حقق الجولاني وإسرائيل ما يريدان حيث قاما بتضحية أهل السنة ومجموعة من المرتزقة الدروز لتحقيق مآربهما. فكان أهل السنة هو الخاسر الأكبر خاصة القبائل التي تعيش في السويداء وفي المنطقة وسيطر الدروز الموالون للجولاني بقوة أكثر على السويداء.

أما موقف الجولاني نفسه فهو أشد مأساة من هذا السناريو: لقد تاجر الجولاني بدماء أهل السنة وأموالهم وأرواحهم وأعراضهم لكي يحافظ على علاقاته مع القادة الدروز خدمة للنيتو والصهيونية!
– هل ينجز زعيم أهل السنة هذا الشيء؟
– هل تسمح الغيرة الدينية بتجاهل دم الأخ المسلم لتحقيق مكاسب شخصية؟
الجواب واضح: لا!
إذن نقول : لا يتمتع هذا اللقيط الخائن بذرة من الحماس والغيرة.

أثبت الجولاني بتصرفاته أنه يناهض إسرائيل أو حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة أو الدروز، بل عدوه الرئيسي هو المجاهدون المخلصون والصادقون الذين يرفضون التطبيع والعمالة والخيانة.
تشير الوثائق اليوم كلها إلى حدوث مشروع عظيم وشرير:
– ممر سرطاني من تل أبيب إلى القامشلي
– إقامة الصلة غير المشروعة بين الصهاينة وحلف شمال الأطلسي والأكراد العملاء العلمانيين
والجولاني هو أحد أهم المكونات الحيوية لإنجاز هذا المشروع.
يجب أن تستيقظ الأمة الإسلامية وتعرف الخائن وترفض الشعارات المضللة والحروب الزائفة.
تصدر المقاومة الحقيقية من الصدق والحماس والثقة بالله وليست من الخيانة والصفقات والمشاريع الخارجية.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم     الجولاني لم يعد مجرد اسم، بل تجربة وممارسات شهدتها سوريا على الأرض من السجون السرية إلى…

    من «الوصول إلى فلسطين» إلى الاختباء في القوقعة

    من «الوصول إلى فلسطين» إلى الاختباء في القوقعة     قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور العسكرية في إدلب ليس حادثاً معزولاً عن سياق يتكرر منذ مدة. فقد تجاوزت الضربات الإسرائيلية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 2 views
    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 5 views
    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    الجولاني  فلن يكون مثل الأمويين بل ولا حتى مثل أبي جهل

    • من admin
    • أغسطس 20, 2026
    • 7 views
    الجولاني  فلن يكون مثل الأمويين بل ولا حتى مثل أبي جهل

    تطورات الحرب وأزمة الناتو والنظام العالمي الجديد (٢)  

    • من abuaamer
    • أغسطس 20, 2026
    • 6 views
    تطورات الحرب وأزمة الناتو والنظام العالمي الجديد (٢)