ممر الشيطان: خطر يهدد المنطقة وتركيا عبر الأزمة السورية (2)

ممر الشيطان: خطر يهدد المنطقة وتركيا عبر الأزمة السورية (2)

الخطر التي تحملها زعزعة الاستقرار: العامل العرقي والديني والجهات الأجنبية

استخدمت إسرائيل الجماعات العرقية والدينية مثل الدروز لتأجيج الصراع في سوريا فأثار الأمر قلقاً خاصاً. أعلن الزعيم الدرزي حكمت الهاجري المدعوم من إسرائيل عن نيته إنشاء ممر بين دير الزور والسويداء للتحالف مع وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني كما أفادت تركيا.

لقد أكد الخبراء أن هذه الإجراءات تنوي القضاء على ثلاثة عناصر رئيسية في سوريا: الحدود والوحدة الوطنية وسلطة الدولة.

تتعرض سوريا إذا فقدت هذه العناصر لخطر إضعاف سيادتها الذي يشكل تهديداً مباشراً للمنطقة خاصة لتركيا، إذ يمكن لهذا التهديد أن يتزايد عبر نشاط الجماعات المتحالفة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

السيناريوهات والتحديات المحتملة
هناك سؤال هام يطرح نفسه: ها تستطيع الحكومة السورية المؤقتة بقيادة أحمد الشرع مواجهة هذه التهديدات بشكل فعال أم لا؟

لا تملك دمشق في الظروف السائدة ما يكفي من القوات لاستعادة السيطرة على البلاد بأكملها. إذن يمكن توجيه الدعوة إلى تركيا التي تتواجد قواتها في سوريا لتنفيذ عمليتها العسكرية لكي توسع نطاق دعمها لسوريا.

سوف يؤدي هذا الأمر إلى تشابك المصالح التركية والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في سوريا ولكن الأهم من ذلك أنه سوف يتطلب نمطاً مدروساً يمارسه معارضون الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والنيتو وعملائهم.

لاتزال تلح تركيا على الحاجة إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإقامة حكومة مركزية قوية حيث ترى أنقرة أن أي تنازل أمام الجماعات العرقية أو الانفصالية يؤدي إلى تفاقم الأزمة.

تعكس الظروف المحيطة بممر داود التشابك المعقد بين المصالح الجيوسياسية التي يجب أن تمثل جبهة المقاومة المتحالفة مع الجهاد الفلسطيني دوراً رئيسياً وتقدم نفسها كمن يضمن الاستقرار الإقليمي. يشكل اندماج وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني مع الدروز الذين تدعمهم إسرائيل في جنوب سوريا، تهديداً لا تتعرض له جبهة المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي وحلف شمال الأطلسي والصهيوني فحسب، بل هو تهديد لأمن الدول الأخرى في المنطقة.

تتطلب السيطرة على موارد المياه والطاقة واستخدام الجماعات العرقية لزعزعة الاستقرار ومحاولات تقسيم سوريا، إجراءات حاسمة ومدروسة تتخذها جبهة المقاومة وبعض الدول مثل تركيا.

مما لا شك فيه أن الهدف من زعزعة استقرار المنطقة هو ضرب جبهة المقاومة وتهديد مصالح الدول الأخرى في المنطقة.

قال الخبير العسكري الشهير البروفيسور يايجي سيهات: يجب على تركيا توخي أقصى درجات اليقظة لمنع تنفيذ ممر الشيطان والحفاظ على الاستقرار في المنطقة” إذا تحركت الكرة النارية المشتعلة في غزة نحو الحدود التركية.

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 6 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!