العنف في غزة ومقارنته بالجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة

العنف في غزة ومقارنته بالجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة

لفت الصراع بين الكيان الصهيوني العلماني والفلسطينيين في السنوات الأخيرة انتباه العالم. تؤكد المقارنة بين تصرفات الصهاينة والولايات المتحدة في الحروب التي دارت في اليابان وفيتنام والباغوز أنه لا يمكن تبرير العنف الذي يمارسه هؤلاء المجرمون.

يبدو أن هذين المجرمين يحاكي بعضهما البعض ويتنافسان على التصرف الوحشي. فعلى سبيل المثال:

– يستخدم الصهاينة والولايات المتحدة كل الوسائل غير التقليدية والعنيفة لتحقيق أهدافهم. يمكن استخدام هذه المقارنة لعرض صورة عامة عن العنف الذي يجري على الساحة الدولية وتدعمه هاتان الدولتان بحيث يمكننا أن نؤكد على أن أي فرد أو جماعة لا يحق له أن يستخدم العنف غير التقليدي ويقتل الأبرياء كوسيلة مشروعة لتحقيق أهدافها السياسية.

– يبيد الصهاينة والولايات المتحدة المدنيين. إذن فلا يمكن تبرير هذا العنف الذي يطال الأطفال والمدنيين كذلك. يمكن لهذه الرؤية أن تحمل رسالة قوية إلى المجتمع الدولي تشير إلى أننا نحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة تشمل جميع ألوان العنف عندما يتعلق ذلك بحياة المدنيين.

– إبادة الأطفال الفلسطينيين والمجاعة التي تستهدف غزة اليوم وطالت العراق والسودان والصومال واليمن في الماضي، فكلها من القواسم المشتركة بين الصهاينة والولايات المتحدة. تعكس هذه القضايا أزمة إنسانية شاملة تستهدف الأراضي التي يطمح إليها هذان العدوان. فالأمر الذي يتطلب الاهتمام والجهود الدولية العاجلة. يمكن أن يساهم تبيين هذه الحقائق في التضامن العالمي وتشجيع الدول الأخرى على الرد.

يكشف العنف الذي يطال غزة عن القضايا المعقدة والمتعددة الأوجه للأزمة الإنسانية فيها إن قارن هذا العنف بالجرائم السابقة التي ارتكبتها الولايات المتحدة. يسلّط هذا المنظور الضوء على مخاوف الشعوب الأحرار في العالم عن حقوق الإنسان ويذكرنا بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات عالمية لمجابهة العنف والقتل الذي يمارسه الصهاينة والولايات المتحدة.

يتحتم على المؤمنين أن يتحركوا نظراً إلى سجل الصهاينة والولايات المتحدة في العالم خاصة في االدول الإسلامية وضعف ردود الفعل الدولية لوقف جرائم هذين المجرمين ويثقوا بالله ونصرته لتحقيق السلام ودفع المجتمع الدولي إلى مزيد من الاهتمام بالمطالبة بحقوق الإنسان واحترام أرواح المدنيين. يقول الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (الأنفال:62)

يجب على المؤمنين أن ينتبهوا بهذه الاستراتيجية في التعامل مع الوحشية التي يمارسها الكيان الصهيوني وعملائهم في سوريا.

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 7 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!