الخطر الجسيم الذي يحمله النفوذ الصهيوني في جهاز الأمن التابع لأحمد الشرع (الجولاني)

الخطر الجسيم الذي يحمله النفوذ الصهيوني في جهاز الأمن التابع لأحمد الشرع (الجولاني)

أحدث نشر تقرير للموقع الأمني والاستخباراتي الإسرائيلي “ألما” عن قادة الجيش السوري وسوابقهم الشخصية والعسكرية صدى على نطاق واسع في الساحة الإعلامية والسياسية.

تتناول هذه المعلومات بعض التفاصيل مثل المكان الذي عملوا فيه وميولهم السياسية وعلاقاتهم التنظيمية والعلاقات العائلية. تثبت المعلومات المنشورة بوضوح أن المصادر التي استخدمت لإعداد هذا التقرير تتجاوز مجرد المراقبة الإعلامية أو تحليل البيانات العامة. يشير هذا المستوى من المعلومات إلى وجود العملاء يعملون داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية السورية لصالح المخابرات الإسرائيلية أو أن تغلغل تل أبيب الاستخباراتي في المؤسسات السورية يتجاوز الحدود التي يتخيله البعض.

ففي الحالة الأولى، أي وجود عملاء اخترقوا القوات العسكرية والأمنية، يجب أن نتساءل: كيف تمكن هؤلاء الأفراد من اختراق المستويات الهامة من النظام والبقاء فيها دون أن يتمّ تحديد هويتهم واحتواؤهم. يدل هذا الأمر على هشاشة آليات مكافحة التجسس أو وضياع مراقبة الأجهزة الأمنية أو تواجد مستويات من الفساد والتسامح الأمني الذي أفسح المجال للمتسللين.

ففي الحالة الثانية وهي أكثر إثارة للقلق، من المرجح أن إسرائيل قد تمكنت من إنشاء خلية معقدة ومنظمة عبر استغلال البيئة السياسية والأمنية المضطربة في سوريا خلال سنوات الأزمة بحيث لا تشمل هذه الخلية الموارد البشرية فحسب، بل قد تشمل مزيجاً من الاختراق الإلكتروني والمتابعة التقنية وشراء المعلومات من أطراف ثالثة واختراق المؤسسات الدولية التي تتابع الملف السوري. إذن، فإن اختراق المؤسسات الناشئة التابعة للحكومة المؤقتة أو المؤسسات التابعة للمعارضة ليس أمر مستحيلاً، خاصة إذا اضطرت هذه المجموعات إلى عقد صفقات للبقاء أو منح التنازلات في المستقبل السياسي لسوريا.

إن تزايد هذه المعلومات التي تنشرها المصادر الإسرائيلية قد يبعث برسائل متعددة: تحذير حلفاء سوريا في محور المقاومة ومحاولة تشتيت القوى الموالية للحكومة وتحذر المعارضة من المراقبة المستمرة التي تطالهم.إذن فيجب الاعتراف بأن الحرب الإلكترونية في سوريا لم تنته فحسب، بل دخلت مرحلة أكثر تعقيدا وخطورة.

يضطر المؤمنون المخلصون وأهل الدعوة والجهاد في هذه الحالة إلى مراجعة طرق حماية المعلومات وحماية أنفسهم وتصفية الصفو إذا أنشأؤوا جماعة جهادية ومقاومة شعبية ويجب عليهم توخي الحذر من أن تكون التهديدات المعلوماتية هي أساس الانقسامات الداخلية والأزمات الجديدة في المستقبل لأن الحروب الحديثة تبدأ في الساحة المعلوماتية قبل أن تدور في الساحات.

تعاون أحمد الشرع وعصابته منذ انطلاق الثورة مع مخابرات الحكومة التركية العلمانية المرتدة والولايات المتحدة وتحالفوا اليوم مع الولايات المتحدة التي تدعم للصهاينة بذريعة محاربة الإرهاب. فهؤلاء لا يستحقون الثقة تحت أي ظرف من الظروف ويتعين على المجاهدين التعامل مع عصابة الجولاني وفقاً لقاعدة هم العدو فاحذروهم.

الكاتب: أبو عمر الأردني

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا