حكام العرب الخونة وعلماء السلطان یسکتون في مواجهة قتل أهل غزة والاستراتيجية التي يجب أن يتبعها المؤمنون

حكام العرب الخونة وعلماء السلطان یسکتون في مواجهة قتل أهل غزة والاستراتيجية التي يجب أن يتبعها المؤمنون

هناك سؤال جوهري مؤلم يخطر ببال كل مسلم حر سؤال جوهري: لماذا سكت حكام العرب الذين يزعمون أنهم خادم الحرمين الشريفين ويتشدقون بعدم أهل السنة والجماعة، أمام الجرائم المروعة في غزة أو تواطأوا مع أعداء الأمة الإسلامية؟ بينما يواجه الشعب الفلسطيني المظلوم خاصة في غزة، ألوان القمع والجرائم ويعيشون تحت القصف والحصار الذي فرضه الصهاينة المحتلون عليهم؟
لماذا سكت علماء السلطان الذين تخدم فتواهم البلاط عن هذه الجرائم المروعة واختفوا تحت قناع المصلحة ولم ينهوا عن الظالمين بينما يقول الله سبحانه وتعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (هود:113)
ألا تعدّ مساعدة الصهاينة وتطبيع العلاقات معهم وتوقيع الاتفاقيات الأمنية والتجارية والصمت عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ العزل اعتماداً على الظلم؟ لم يلتزم هؤلاء الحكام والعلماء التابعون لهم الصمت فحسب، بل إنهم قد يمهدون الطريق لمواصلة هذه الجرائم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ.(مسلم49)
هل تعدّ الجرائم اليومية أمراً منكراً أم لا؟ هل يعدّ القتل وفرض الحصار على المدنيين شراً عظيماً أم لا؟ فكيف سكت هؤلاء العلماء واختفوا تحت قناع المصلحة ودعموا الظالمين؟ فما هي هذه الأعذار التي يتمسكون بها ويعبدونها؟
ما أصدق ما قاله سيد قطب تقبله الله: كل من جَبُنَ عن قولِ كلمة الحق، تحجَج بالمصلحة والمفسدة، حتى أصبحت المصلحة والمفسدة طاغوتاً يُعبدُ من دونِ اللّه!.”
يدلّ هذا الصمت الغادر ومصاحبة الطواغيت تحت قناع المصلحة على النفاق والاستسلام واللهث وراء الدنيا والانحراف ولا يدلّ على الحكمة.
إذن يجب على كل مسلم يؤمن بالله ويوم القيامة أن يتخذ موقفاً واضحاً يناهض هذه الجرائم ويرفض الخيانات ويدعم المظلومين ويتحتم على الأمة الإسلامية أن تصحو وتستيقظ إن استمر صمت هؤلاء الحكام والعلماء التابعين لهم وخيانتهم ويعرفوا أن قصور الطواغيت مثل الجولاني والملك عبد الله وبن زياد وبن سلمان والسيسي وأمثالهم لا تحرر فلسطين، بل يحررها المجاهدون الشرفاء وأسلحتهم.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة بدا للجميع اليوم أن الجولاني الذي يسعى اليوم تحت اسم “أحمد الشرع” للحصول على الشرعية من طواغيت…

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳) تكتظ هذه الملفات بتفاصيل صغيرة ولكنها كاشفة للغاية. على سبيل المثال، أرسلت ابنة روبرت ماكسويل عميل الموساد غيسلين ماكسويل، “دعابة” عن عام ۲۰۳۲، حيث…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة

    أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    • من abuaamer
    • مارس 4, 2026
    • 2 views
    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    • من ezqassam
    • مارس 2, 2026
    • 5 views
    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”