«قضیة القدس» فی حکومة الجولانی

«قضیة القدس» فی حکومة الجولانی

صار بيت المقدس قضية لا تُذَكر، أو تُذَكر بحذر، أو يُستعاض
عنها بـ«شعارات القيم المشتركة والحرية والكرامة»، وتحولَت بوصلة الخطاب ِمن التبشیر بالفتح إلى التنظیر للتطبيع، لا بل إلى بناء ِخطاب ناعم عن «الاستقرار الإقليمي» و«احترام السيادة الدولية» و«الالتزام بالمواثيق الأممية»، وهي المصطلحات التي كانت تُستعمل يوًما لتخوين خصومه ووصمهم بـ«العلمنة والانهزام».
لقد طوى الجولاني ملف فلسطین تدریجيّاً، لا دفعة واحدة، بل ضمن خطة طويلة لتبديل أولويات المنهج وإبعاد الوعي العقائدي عند جموع الأمة، حى لم يَعُد للقدس أي موقع في شعارات «الحكومة السورية»، ولا في أدبياتها.

لقمان بن عبدالحکیم «کتاب علمانستان» ص81

الکاتب: مروان حدید

  • Related Posts

    أين ذهبت الشعارات الحماسية التي رددها زعماء الدولة الجديدة في سوريا؟

    مضى نحو عامين على وصول الجولاني إلى السلطة؛ فماذا جنى السوريون؟ الأول: تحول «الاستقلال» إلى مهزلة. لا تملك دولة الجولاني عملياً القدرة على الرد على الغارات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية…

    لم يخطر ببال أي ثائر سوري أو أي من أنصار الجولاني (الشرع) أن يقدم رئيسهم (أحمد الشرع) على خطوة كهذه التي أقدم عليها اليوم. استهدفت عملية جوية للتحالف الدولي شخصية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أين ذهبت الشعارات الحماسية التي رددها زعماء الدولة الجديدة في سوريا؟

    أين ذهبت الشعارات الحماسية التي رددها زعماء الدولة الجديدة في سوريا؟

    من وعد أحضان الحور العين إلى اختيار السلطة؛ إلى أين انتهى شعار الجهاد والاسشتهاد؟

    الجولاني؛ جندي الطاغوت الذي يلبس ثياب الشريعة في ضوء تفسير الإمام الطبري

    الجولاني؛ جندي الطاغوت الذي يلبس ثياب الشريعة في ضوء تفسير الإمام الطبري

    علماء السوء والحكومات الفرعونية وجذور رفض الجهاد

    علماء السوء والحكومات الفرعونية وجذور رفض الجهاد