غزة: نهاية عامين من الإبادة أم مجرد توقف تكتيكي؟(1)

غزة: نهاية عامين من الإبادة أم مجرد توقف تكتيكي؟(1)

ذكر العديد من المعلقين بعد الإعلان عن اتفاق السلام بين حركة حماس وإسرائيل الذي تم التوقيع عليه في القاهرة الاتفاقيات الهشة الموقعة بين الصهاينة والفلسطينيين من قبل ولكنها انهارت بسبب محاولة إسرائيل إغلاق القضية الفلسطينية بالقوة.

أعلنت قيادة حماس في غزة، في إشارة إلى الضمانات التي قدمتها الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر أن الحرب انتهت أخيراً، ثم أكد الجيش الإسرائيلي بدء الاستعدادات للانسحاب إلى الخط المتفق عليه ووصف الرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الاتفاق بأنه انتصار وطني وأخلاقي.

ومن جانبها، شكرت حماس الوسطاء وشددت على أنها لن تتخلى عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه في الاستقلال. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وتعهد بدعم إيصال المساعدات الإنسانية.

هل انتهت الحرب والإبادة التي استغرقت عامين وأودت بحياة عشرات الآلاف بينهم 20.000 طفل، أم إن وقف إطلاق النار مجرد توقف تكتيكي؟
يبدو ادعاء نتنياهو بانتصار أخلاقي ووطني بعيد المنال، لأن عملية عربة جدعون 2 لم تنجح قط كما حدث لمحاولة الصهاينة في الصيف الماضي لإنهاء القضية الفلسطينية. إضافة إلى ذلك، كان فشل الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة ومحاولاة إسرائيل الفاشلة للسيطرة على هذه القطعة الصغيرة من الأرض أكره تل أبيب على قبول اتفاق السلام.

الاتفاق يدلّ على ضعف إسرائيل أو هو خطر يهدد بتصعيد جديد؟

الحقائق التي تبدو: ما الذي تم التوقيع عليه بالفعل؟
يتوافق النص المقدم بشكل عام مع البيانات الرسمية:
وافقت حماس على إطلاق سراح 20 صهيونياً بقوا على قيد الحياة خلال 72 ساعة مقابل انسحاب الصهاينة من غزة.
اتصل نتنياهو بترامب الذي اقترح هذه الخطة ودعاه إلى الكنيست. أكدت الأمم المتحدة استعدادها لزيادة المساعدات ولعب الوسطاء مثل مصر وقطر وتركيا دوراً رئيسياً في المفاوضات ولكن تفاصيل الاتفاق تثير بعض التساؤلات.
تشير المعلومات المسربة من تل أبيب إلى أن الصهاينة ينظرون إلى الاتفاق يشكل المرحلة الأولى وأن الانسحاب الكامل للصهاينة لا يمكن تحقيقه إلا بعد نزع سلاح حماس الذي نفته الحركة بصراحة على الرغم من أن الصهاينة يقولون إن الحركة أعربت سرا عن استعدادها لهذه القضية.

بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل في تعديل خطوط الانتشار ولكن بعض المصادر في البنتاغون تشير إلى أن إسرائيل تحافظ على المناطق العازلة لضمان الأمن.

صادقت حكومة الرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على الاتفاقية في 9 أكتوبر التي دخلت حيز التنفيذ بعد 24 ساعة كما أفادت رويترز والجزيرة. يشير المعلقون إلى أن عدم وجود آلية لمعاقبة انتهاكات الصفقة وهو يشبه قنبلة موقوتة.

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا