خطة السلام المزورة التي يقترحها ترامب للفلسطينيين تعني السلام بعد الموت (1)

خطة السلام المزورة التي يقترحها ترامب للفلسطينيين تعني السلام بعد الموت (1)

إذا نظرنا إلى تاريخ اتفاقيات السلام التي وقعت عليها إسرائيل، فنحن نجد كثيراً من مبادرات السلام الفاشلة وكلها تتضمن خطوات دقيقة ومواعيد نهائية تعود إلى رئاسة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وتظهر انعدام سلام متجذر في فلسطين وغزة. وتتشابه كلها بنهاية واحدة أي تكسب إسرائيل في البداية ما تريد وتشير الحالة الأخيرة إلى ما نزعم حيث أطلق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين ولكن إسرائيل تتجاهل وتنتهك جميع الخطوات الأخرى حتى تستأنف هجماتها على الشعب الفلسطيني. تعتبر مبادرات السلام لعبة سادية تمثل دوامة من الموت. تشبه الهدنة الأخيرة اتفاقيات الهدنة السابقة وهي وقفة تجارية كما يسمح للسجين بالتدخين قبل إعدامه.

يعتقد الكثيرون أن الإبادة الجماعية سوف تستمر بعد إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وتسليم جثثهم وتتمسك إسرائيل بذرائع مختلفة. تنوي إسرائيل مغادرة غزة التي أزيلت من الخريطة بسبب عامين من القصف المتواصل حيث شهد العالم ملحمة تاريخية من المقاومة التاريخية غير المسبوقة ضد الممثل المفترس للغرب بأسره.

لن تغلق الولايات المتحدة التي قدمت مساعدات عسكرية مذهلة تقدر بقيمة 22 مليار دولار لإسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 خط الأنابيب الخاص بها أي الأداة الوحيدة التي يمكن أن توقف الإبادة الجماعية.

سوف تتهم إسرائيل حماس والفلسطينيين بإفشال تنفيذ الاتفاق، ما سيعني على الأرجح رفض نزع السلاح وفقا لشروط الاقتراح وتمنح واشنطن إسرائيل الضوء الأخضر وتمهد الطريق للإبادة الجماعية التالية عبر إدانة انتهاكات حماس المزعومة.

تحظى الخطة الحالية من بين العديد من خطط السلام المقترحة في العقود الماضية بقليل من الأهمية. لأن الخطة تفتقر إلى تفاصيل وجدول زمني واضح دون النظر إلى مطالبة حماس بإطلاق سراح الرهائن خلال 72 ساعة من وقف إطلاق النار وتحفل الخطة بالبنود التي تسمح لإسرائيل بإلغاء الاتفاق.

يعلم معظم القادة الإسرائيليين أن الخطة لا تهدف إلى أن تكون طريقا عمليا لتحقيق السلام. حثت صحيفة إسرائيل هيوم والصحيفة الأكثر انتشارا في إسرائيل التي أسسها رجل الأعمال شيلدون أديلسون، لتكون بمثابة المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتروج للصهيونية، قراءها على ألا يقلقوا بشأن خطة ترامب، لأنها مجرد خطابة.

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟   منذ أكثر من عام، وسوريا تدفع ثمن سياسة التنازل أمام إسرائيل: اعتداءات متكررة، قصف، وتوغلات في الأراضي السورية. ومع ذلك، يبدو…

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    • من admin
    • أغسطس 22, 2026
    • 1 views
    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 2 views
    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 6 views
    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم