سر يختفي منذ عقود: الصيادون المليونيرات في سراييفو “قناصة نهاية الأسبوع” (2)

سر يختفي منذ عقود: الصيادون المليونيرات في سراييفو “قناصة نهاية الأسبوع” (2)

قدم إزيو غافاتسيني في فبراير 2025 شكوى مكونة من 17 صفحة إلى مكتب النيابة العامة في ميلان وقال في مقابلة مع وكالة الأناضول:”علمت بذلك من خلال الصحافة في عام 1995 ولكن بعد انتشار فيلم 2022 قررت اتخاذ إجراء.

كان بإمكان مكتب المدعي العام إعلان إغلاق القضية ولكنه لم يفعل. يقود التحقيق المدعي العام أليساندرو جوبيس ضد أشخاص مجهولين بتهم القتل المتعمد بشعور وحشي وشرير.

تم نقل التحقيق إلى وحدة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في الدرك الإيطالي. يعرف غافاسني ما لا يقل عن خمسة إيطاليين فيهم مالك عيادة جراحة تجميلية. لم يكن المشاركون من ميلان وتورينو وترييستي فقط، بل جذبت الجولة نخبة من جميع أنحاء الغرب.

لفت مقال انتشر في مجلة لا ريبوبليكا الانتباه وقد تنتشر القضية اليوم خارج حدود إيطاليا. أعلنت عضو الكونغرس الأمريكي آنا بولينا لونا عن تحقيقها في تورط الولايات المتحدة.قالت عندما تواصلت معه القنصلية البوسنية والسفارة الإيطالية: “لن نتسامح مع هذا المستوى من الشر”.

لا تزال مدينة سراييفو تحتفظ بذكرى تلك الأيام وتظهر آثار الرصاص والشظايا على واجهات المباني في المدينة الجديدة بسبب الفقر وكذلك بقيت كتذكار. تمثل ورود سراييفو والبقع الحمراء في السوق القديم مواقع القصف والقتل.

تنتشر قبور الشهداء في كل مكان، حتى في الشوارع الجانبية وكانت الجثث تدفن ليلا لمنع القناصة. لا تزال سراييفو تصمد رغم المأساة ويعيش المسلمون والكاثوليك والمسيحيون الأرثوذكس واليهود جنبا إلى جنب وهم رموز للمقاومة.

لقد أدين العديد من المسؤولين بسبب الحصار بالفعل. حكم على رادوفان كارادجيتش بالسجن المؤبد بتهمة الإبادة الجماعية في سربرنيتسا وإرهاب المدنيين وحكم على راتكو ملاديتش بنفس الحكم للاعتداء على المدنيين، كما حكم على ستانيسلاف غاليتش ودراغومير ميلوشيفيتش وماميجيلو بيريشيتش وماميشيلو كراشيتش بأحكام تتراوح بين 20 سنة إلى السجن المؤبد.

اعترفت بيليانا بلوشيتش بجريمتها وبقيت في السجن لمدة 11 عاما وتوفي سلوبودان ميلوشيفيتش في السجن أثناء المحاكمة.

تعد القضية الإيطالية فرصة لتحقيق العدالة لضحايا سفاري وتذكرنا بأن الحرب لا تجري في الخنادق فحسب، بل تجري في ظل الفساد والإفلات من العقاب ولكن يشط البعض في القضية ووصولها إلى نتيجة.

يجب محاكمة “قناصة نهاية الأسبوع” إذا توسع التحقيق ليشمل الولايات المتحدة والدول الأخرى ولكن الخبرة السابقة في البحث التي تم تجاهلها بهدوء تشير إلى أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه.

لذا، يبقى سؤال بلا إجابة: كم عدد الأسرار التي يخفيها حصار سراييفو ؟

فهل يأتي يوم يلفت حصار غزة والاغتيالات التي تستهدف الأطفال والنساء والمسنين الانتباه لتنكشف الأسرار الخفية وجرائم الذين يدعمون الجبهة الصهيونية؟

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن

    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن أيها الأمة المجاهدة ویا أهل الدعوة والجهاد في أرض اليمن، انظروا إلى أرض الشام المباركة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه…

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر أين أبو محمد الجولاني؟ ذاك الذي كان يتحدث باسم الجهاد والإسلام يومًا. ها هو اليوم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن

    • من abuosameh
    • فبراير 3, 2026
    • 5 views
    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر

    الصهاينة يبتلعون سوريا؛ فأين يقف الجولاني وأتباعه

    • من ezqassam
    • فبراير 3, 2026
    • 5 views
    الصهاينة يبتلعون سوريا؛ فأين يقف الجولاني وأتباعه

    رد الشيخ أبی محمد المقدسي على سجن مجاهدين اثنین في سوريا بتهمة قتل مجرم مرتد من النظام السابق

    • من alUrduni
    • فبراير 3, 2026
    • 5 views
    رد الشيخ أبی محمد المقدسي على سجن مجاهدين اثنین في سوريا بتهمة قتل مجرم مرتد من النظام السابق

    الصهاينة يتجولون في سوريا بينما يدور الجولاني وعصابته في فلك المشروع الأمريكي

    الصهاينة يتجولون في سوريا بينما يدور الجولاني وعصابته في فلك المشروع الأمريكي

    هل تمّ بيع سوريا بزجاجة عطر أهداها ترامب؟!

    هل تمّ بيع سوريا بزجاجة عطر أهداها ترامب؟!