غاية عرض المرور الذليل لأوتاد الجولاني والولايات المتحدة الأمريكية من جانب الصهاينة المحتلين في سوريا

غاية عرض المرور الذليل لأوتاد الجولاني والولايات المتحدة الأمريكية من جانب الصهاينة المحتلين في سوريا

تداولت وسائل الإعلام مقطع فيديو يسجل مشهداً لا يترك مجالًا لأي تبر حيث تمر قوات تدعي أنها سورية من طريق يوجد فيه نقطة تفتيش رسمية للجيش الإسرائيلي إذ انتشرت دبابة وجندي إسرائيلي ولكن هذه القوات تمر دون توقف وأي رد فعل واشتباك من جانب المحتلين، حاملة رايتها البيضاء السابقة التي تحمل شعار التوحيد ومرددة شعار الله أكبر دون أن تُوقف أو تُفتش. هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الحادث.

ما يؤلمنا أكثر أن هذه القوات نفسها تحمل راية التوحيد البيضاء المزعومة وتمر من جانب العدو مرددة “الله أكبر” بصوت عالٍ والمحتلون لا يلتفتون بهم. ماذا يعني هذا؟ منذ متى أصبح قول «الله أكبر» تصريحًا للمرور الآمن من جانب الصهاينة؟

الأول: يجب أن يعلم الجميع أن هؤلاء ليسوا مجاهدين، بل هم أوتاد الولايات المتحدة الأمريكية والجولاني وإسرائيل نفسها لتعزيز سلطتهم في سوريا وإنما عرضوا مسرحية ودعاية إعلامية فقط. كل قوة تمر بذكر «الله أكبر» من جانب العدو المحتل ولا يبدي العدو أي رد فعل، فليست مجاهدة. المجاهد الحقيقي كابوس العدو لا جاره الآمن.يجب أن ترفع راية التوحيد في وجه الطواغيت لأداء فرض عين الجهاد ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب، لا أن تكون غطاءً آمنًا للمرور من جانب الصهاينة المحتلين.

الثاني: هذه القوات امتداد لـالجيش الحر نفسه. لذلك لا تبدو هذه المشاهد جديدة على أصحاب الخبرة والميدان. هذا هو المسار القديم نفسه للجيش الحر: التطبيع مع العدو والمرور دون إزعاج والصفقة مع المحتل.

الثالث: يجب أن ننتبه إلى أن تصرفات الجولاني ومشروعه. فما يجري ليس عشوائياً إذ ينفذ أحمد الشرع وعصابته بوعي شامل مشروع تطبيع الذل وتعويد القوات على المرور الآمن من جانب العدو المحتل وإفراغ مفهوم الجهاد من معناه وخداع الشباب بترديد شعار التوحيد حتى يُقضى على المجاهد الحقيقي أو يُجبر على الصمت أو يتعود على الذل.

فعلينا أن نعلم أن الجهاد في معناه الشرعي دفع العدوان لا تطبيع وجود المعتدي.

كاتب: أبو عمر الأردني

  • Related Posts

    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان”

    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان” قال عطون في كتابه “في ظلال دوحة الجهاد” ص195: “شكلت أمريكا تحالفا صليبيا جديدا ابتدأته بمجموعة استهدافات مركزة لقيادات الجبهة ما…

    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية

    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية على الرغم من أن إندونيسيا هي الدولة الإسلامية الأكثر اكتظاظًا بالسكان، إلا أنها تحولت إلى أداة لتعزيز…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان”

    • من admin
    • فبراير 20, 2026
    • 5 views
    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان”

    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية

    • من ezqassam
    • فبراير 20, 2026
    • 6 views
    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية

    الجولاني والشيوخ الذين يبيعون الدين والخيانة في ثوب الجهاد والطعن في ظهر عوائل المهاجرين

    الجولاني والشيوخ الذين يبيعون الدين والخيانة في ثوب الجهاد والطعن في ظهر عوائل المهاجرين

    أسباب انسحاب الولايات المتحدة من سوريا وأوجهه

    • من alUrduni
    • فبراير 20, 2026
    • 1 views
    أسباب انسحاب الولايات المتحدة من سوريا وأوجهه

    تحول الجولاني من المشاركة في أنشطة الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب إلى مزبلة التاريخ

    • من ezqassam
    • فبراير 19, 2026
    • 5 views
    تحول الجولاني من المشاركة في أنشطة الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب إلى مزبلة التاريخ

    في سيناريو مخادع، كيف مهد “ضجيج الجولاني” الطريق لتثبيت قسد؟

    في سيناريو مخادع، كيف مهد “ضجيج الجولاني” الطريق لتثبيت قسد؟