التلبیس الديني الذي يمارسه عبد الله المحيسني والتزلف لأحمد الشرع
يُظهر ما نراه اليوم من عبد الله المحيسني نموذجاً صارخاً للتدليس الديني وبيع الفتاوى السياسية لخدمة أحمد الشرع حيث يمدح المحيسني بكل وقاحة سوريا الجديدة ويُثني على الإيماءات والعروض ويُلبس الجولاني شرعية دينية ولكنه يصمت تماماً أمام الاحتلال الأمريكي والتركي المباشر خاصة الاحتلال الصهيوني في سوريا ويصمت أمام توغل الدبابات والطائرات المسيرة وأمام قتل المسلمين تحت شعار مكافحة الإرهاب، كأنه لا احتلال هناك ولا دماء تُراق.
يعود الأمر إلى أصل واحد: ليس المحيسني وحده، بل الجولاني نفسه أيضاً نتاج مشروع أمريكي في سوريا. إن الجولاني بوضوح إنتاج لهندسة أمنية أمريكية، حصل على شرعية تحت عنوان مكافحة الإرهاب ولكنه تحول إلى من يضمن أمن المحتلين ويضرب الحصار على المجاهدين.
وفي هذه النقطة بالذات يدخل عبد الله المحيسني، لا للنصيحة ولا للأمر بالمعروف، بل لتزيين وجه الخيانة التي يمارسه الجولاني لخداع الرأي العام واسترضاء أسياد الجولاني الذين هم أربابه غير المباشرين أيضاً عندما يقول الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120].
هنا يمكن لأي أحد أن يجيب: إذا كان الجولاني على طريق الإسلام والأمة، فلماذا تمدحه أمريكا؟ لماذا يتوغل الصهاينة في سوريا الإسلامية بلا خوف تحت حكمه؟ وإن لم يكن هذا الرضا دليلاً على الانحراف، فكيف تفسرون آية القرآن؟ هنا يأتي تلبیس علماء السوء الذي حذّر الله منه فقال: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 42].
يفعل عبد الله المحيسني بالضبط ذلك ويُخفي الحق الذي هو فرض عين عند جميع المذاهب الإسلامية وهو مقاومة المحتلين ويزيّن الباطل بإلباس الجولاني الشرعية ويسمي هذه الخيانة الصريحة بالحكمة والافتخار.
هذا ليس اجتهاداً ولا خطأً بسيطاً، بل مشاركة عملية في مشروع أمريكا والصهيونية في سوريا.
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)





