من أسباب انتصار الإمارة الإسلامية في أفغانستان على المحتلين الأجانب وفشل عصابة الجولاني واستسلامها في سوريا

من أسباب انتصار الإمارة الإسلامية في أفغانستان على المحتلين الأجانب وفشل عصابة الجولاني واستسلامها في سوريا

لقد أشير في مواقف متعددة إلى أن من أسباب الانتصار الأساسية للمؤمنين بعد نصرة الله هي صحة المنهج ووحدتهم حيث تتقدم الأمور الداخلية والإيمانية على الأمور المادية.
بدأت عصابة الجولاني منذ البداية بقراءة ضيقة النظر وهجينة لأفكار الشيخ محمد بن عبد الوهاب والسلفية التي ادعوها. فأدت هذه الرؤية إلى نشر أنواع من الحروب الداخلية بين المسلمين والتي شغلت المسلمين بالمسلمين وترك العدو المحتل والكافر المحارب الرئيسي.
في هذا النهج بدلا من التعامل مع الأمة الإسلامية وتوحيد صفوف المسلمين ووحدة أتباع السلفية الذين ادعوها، تم إقصاء كثير من المسلمين ببعض التهم مثل المرتد والخوارج والمشرك وغيرها أو تم تهميشهم وفي النهاية لجأ الجميع إلى أحضان أمريكا والصهاينة.
لذلك ليس فشل التيارات التي تمسى الجهادية التي تنتمي إلى السلفية في سوريا وكثير من دول العالم العربي وغيرها صدفة.
تكفر كل فرقة بتأويلها خصومها وتعتبرهم خوارج، بينما كانت الأغلبية العظمى من الجماعات والفصائل في سوريا تنسب نفسها إلى منهج يدعى سلفية ولكنها انشغلت بعضها بالبعض وصرفت طاقة المسلمين في صراعات داخلية ووجهت السيوف نحو المسلمين بتلك التهم، فخرجوا من دائرة المقاتلين والمجاهدين ودائرة الأمة.
هنا نقول إن إصلاح المنهج شرط من شروط النصر وقد أكد سيد قطب رحمه الله أن اتجاه الجهاد يجب أن يكون نحو الطاغوت والاستعمار لا نحو الإنهاك داخل الأمة.
تشهد تجربة سوريا واليمن وأفريقيا وكثير من الدول الإسلامية أن الحرب بين أهل السنة خاصة الحرب المذهبية، هبة للعدو. يكمن طريق النجاة في إصلاح المنهج والابتعاد عن التشتيت ومعرفة العدو الحقيقي. فالفشل ليس صدفة، بل المنهج المنحرف والتشتيت يجلب الفشل.
شهدنا في تاريخنا انتصارات متعددة مثل صلاح الدين الأيوبي وفي العصر الحديث تجربة ناجحة للحنفية في أفغانستان عبر الإمارة الإسلامية.
على عكس الجماعات المختلفة التي تزعم اتباع السلفية في سوريا، شكل الحنفية في أفغانستان بعقلانية وفهم صحيح للإسلام الإمارة الإسلامية واستطاعوا إنشاء مقاومة حقيقية ضد العدو. يظهر هذا المثال أن التركيز على العدو الحقيقي ووحدة الأمة من أسباب النصر الرئيسية.

الكاتب: المولوی نور أحمد الفراهي

  • Related Posts

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟       يتسابقون وينافسون سلفهم الخبيث المجرم الأسد بكذبهم ونفاقهم وتزوير الحقائق ومسرحياتهم الهزلية وإظهار…

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور       اعتداءات متكررة تستبيح الأجواء والأراضي السورية، وتحولات سياسية كشفت زيف الشعارات المرفوعة، كلها…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 2 views
    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 5 views
    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    الجولاني  فلن يكون مثل الأمويين بل ولا حتى مثل أبي جهل

    • من admin
    • أغسطس 20, 2026
    • 7 views
    الجولاني  فلن يكون مثل الأمويين بل ولا حتى مثل أبي جهل

    تطورات الحرب وأزمة الناتو والنظام العالمي الجديد (٢)  

    • من abuaamer
    • أغسطس 20, 2026
    • 6 views
    تطورات الحرب وأزمة الناتو والنظام العالمي الجديد (٢)