عندما تحتل المناطق السورية، فإن صمت العالم يأتي لإخفاء الحقيقة وليس للحيادية
إن الاحتل الكفار المحاربون الأجانب أرض المسلمين، فسوف يكون الجهاد واجبا على أهل تلك الأرض ثم على جميع المؤمنين في المناطق الأخرى وفي حالة وجوب الجهاد الذي أصبح فرض عين ويرتبط بوجود الإسلام والمؤمنين، فلا يستطيع العالم إخفاءه رغم أنه لا يملك الحق في مواجهة الأمور الدينية الأخرى.
يقول الله تعلى: “«الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ” إذن يكون العالم هو وريث الأنبياء وليس عميل للسلطة. لا يخفي العالم الحقيقة ولا تصيبه المصلحة في مواجهة القمع ولا يخفض الدين إلى مستوى التفسير الذي يفضله الحاكم.
عندما يتجاهل عدد من شيوخ السوء في سوريا الاحتلال والجهاد ضد هؤلاء المحتلين ويطبعون الاحتلال بالسفسطائية ويسمون قمع وحماية المحتلين وعملائهم بالأمان ويختار الاستسلام للولايات المتحدة والغرب والصهاينة كواقع سياسي، فإن صمت العالم يخفي الحقيقة وليس الحياد.
لا شك أننا لا نقول أن هؤلاء الدعاة لا يقولون شيئا عن الإسلام، بل إن الدعوة التي تتجاهل القمع المنظم ولا تذكر الاحتلال ولا تؤكد على تركيز الجهاد على المحتلين الأمريكيين والغربيين والصهاينة وطردهم كأهم واجب بعد الصلاة وتقيد الشعب بأخلاق فردية هي دعوة ناقصة ومتقلصة وإن زعمت الدين.
لا نشك أن هناك من يبيع الفتاوى ويشوه الدين لصالح عملاء الولايات المتحدة والغرب ولكن أي فتوى تبرر القمع أو تطهر الاحتلال أو تطفئ الحقيقة بالسرعة قد انحرفت عن نهج النبوة.
رغم أن قول الحقيقة يكلف الإنسان كثيراً ولكنه واجب ولا يحق لأهل الدعوة والجهاد الاستسلام والمجاملة إلا أن الله تعالى أمر موسى (عليه السلام): ” اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ” (طه، 24).
هنا يجب على العالم أن يصرح بالحقيقة ويرفض ضمان الشعبي لأن واجبه هو التنوير لا إدارة الرأي العام لصالح السلطة ويكون واجبه هو تعليم ضمير الأمة الديني وليس أمام القمع.
الكاتب: أبو عمر الأردني





