واجبنا اليوم في سوريا تجاه المهاجرين
إن المهاجرين الذين قدِموا من كل فجٍّ عميق وتركوا الأهل والولد والدنيا خلفهم لا يليق بنا إلا أن نُحيي فيهم أخوّة العقيدة وسنّة الوفاء.
فلقد اختبرنا هؤلاء الرجال في ساحات الوغى ورأينا منهم صدقاً في القول وإخلاصاً في العمل وشجاعة لا تكلّ.
إن الوفاء لهم اليوم ليس ترفاً أخلاقياً بل واجباً شرعياً وأمانة تاريخية وهو من موجبات التمكين وعلو الكلمة.
إنهم ليسوا مجرد أفراد بل رموزٌ لمعاني العزة والتجرد والنصرة.
يجب علينا اليوم تجاه أخوتنا :
١. أن نرفع الصوت دفاعاً علنياً عنهم في وجه حملات التشويه والشيطنة وندفع كل مشروع يسعى لتصفيتهم وأن نُبيّن للناس أنهم شركاء في الجهاد كما كان الأنصار شركاء للمهاجرين الأولين وأنه من يخنهم أو يخذلهم فإنه يخون الأمة ويطعن مشروعها من الخلف.
٢. رفض أي مساومة على دمائهم أو وجودهم باسم السياسة أو الرضى الدولي.
٣. حمايتهم من التصفية المعنوية أو الأمنية فهم جزء من نسيج الجهاد في سوريا.
٤. إعادة الاعتبار لمكانتهم في الوجدان الشعبي وتذكير الناس أنهم كانوا سيوفاً على رقاب أعداءنا في وقت كانت السكاكين تُوضع على رقابنا.
٥. تذكير المجتمع السوري بأن رابطة الدين أقوى من القومية والجنسية.
٦. وأنّ المهاجرين ليسوا ضيوفاً بل إخوة في الدين (المؤمنون إخوة) والنبي ﷺ آخى بين المهاجرين والأنصار.
٧. الاعتراف بفضلهم وتوثيقه : لا بد من توثيق تضحياتهم في الذاكرة الثورية السورية وفي كتب التاريخ وعدم السماح بتزوير الرواية أو طمسها.
وختاماً أقول :
إن من أساء لأخيه الذي قاتل معه فقد أساء لنفسه قبل أن يُسيء لغيره وإن من رضي أن تُدار سوريا على عار الغدر بأهل النصرة فلن يبارك الله له في حكم ولن ينعم باستقرار..
من خذل المجاهدين في وقت القدرة سيُخذل في ساعة الحاجة ومن غدر اليوم سيفقد الحليف غداً
ومن نصر الله نصره الله.
((والله يحب المحسنين)) فكيف بمن أحسن في وقت الشدة أفلا نرد له إحسانه في وقت الرخاء؟!!
كتبه : أ. خالد محمد ديبو
(( قائد كتيبة أنصار المهاجرين ))
الاثنين : ١٩ / ٥ / ٢٠٢٥
الموافق لِ ٢١ ذي القعدة ١٤٤٦
📌والا غالب الا الله





