تصريحات إعلامية صهيونية، انتهاء الدور الوظيفي
تبرز تصريحات إعلامية صهيونية تشير إلى قرب انتهاء الدور الوظيفي للحكومات العربية، واستبدالها بالشرق الأوسط الجديد من النيل إلى الفرات.
2. الجذور التاريخية:
تشير القراءة التاريخية إلى أن نشاة ممالك الخليج لم تكن بمعزل عن الإرادة الدولية التي سعت لترسيخ أنظمة تضمن تدفق النفط وحماية المصالح الغربية في المنطقة، والتاريخ والواقع يشهدان أن حكام المنطقة – خاصة السعودية والأردن – كانوا جزءا من الامبراطورية البريطانية، ويعتبرون موظفين بريطانيين وكانو يتقاضون مرتباتهم منهم، مقابل أداء أدوار سياسية محددة، تخدم التوسع الصهيوني، وتضمن استقرار المشروع الغربي في قلب العالم العربي، وترسيخ وجود إسرائيل، والدفاع عنها إن لزم الأمر كما يحدث الآن.
3. التهديد الصهيوني:
يبدو أن الصهيونية العالمية التي ساهمت في تثبيت هذه العروش بدأت تعيد النظر في استراتيجيتها حيث تشير التهديدات الأخيرة إلى احتمالية التخلي عن هؤلاء الحكام، بل من الممكن أن يتم ضرب هذه العواصم باستخدام أسلحة فتاكة، لإعادة تشكيل الخارطة من جديد بما يخدم المصالح الصهيونية الخالصة، دون الحاجة لوكلاء محليين انتهت صلاحيتهم.
4. النبوءات الدينية والواقع:
يربط البعض بين هذه التهديدات السياسية وبين نصوص دينية تتحدث عن خراب المدن وهجر السكان لها حيث يستحضر الكثيرون نصوص تدل على أحداث معينة سواء كانت سلبية أو إيجابية، ولكن الجزم بأن هذا الواقع هو المراد بالنص يحدث فيه الكثير من الأخطاء، وتواطؤ الكثير من الأخيار على أننا في نهاية العالم، بل وانتظار المسيح من قبل الديانات السماوية الثلاث، قرينة على صحة قولهم، والأصل أنه تحليل ظني.
5. الخاتمة:
إن ارتهان القرار السياسي العربي للقوى الخارجية جعل هذه الدول في مهب الريح أمام اي تغيير في التوجهات الصهيونية التي لا تعرف صديقا دائما، بل مصالح متغيرة تضحي بالوكلاء عند أول مفترق طرق لمشروعها التوسعي الكبير، مما يضع المنطقة أمام مستقبل غامض، قد يعيدها إلى نقطة الصفر كما بدأت أول مرة تحت رعاية بريطانية صهيونية.




