المحيسني وعصابة الجولاني والتلاعب ببدبلوماسية الجهاد لدى السوريين
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ, وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ اَلْبَقَرِ, وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ, وَتَرَكْتُمْ اَلْجِهَادَ, سَلَّطَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ. (رواه أحمد 4987 – أبو داود 3462)
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة خلافته: وما ترك قوم الجهاد قط إلا ذلوا.
قال علي رضي الله عنه أيضاً: وما غزي قوم في دارهم إلا ذلوا.
منذ أن ترك المسلمون الجهاد وابتعدوا عن الهجمات المتتالية على دار الكفر، فإننا نشهد منذ عدة قرون أن الكفار المحاربين الأجانب يحتلون أراضي المسلمين. فانظر إلى ذل وهلاك أهل الأندلس على يد الكفار النصارى حتى هجمات المغول العلمانيين القدامى والجدد إلى اليوم إذ أصبح الوضع بحيث اختفى الشعور بالقيادة بين العديد من المؤمنين والمسلمين وحل محله الذل والتبعية وتطبيع احتلال الكفار.
نعم! تثبت آياتنا وأحاديثنا بوضوح أن الجهاد بأنواعه المختلفة باقٍ إلى يوم القيامة وفي الوقت الذي لاتزال هذه الآداب تسود فيه بين جنود الجولاني، فكان المحيسني يقول: “الهجرة إلى أوروبا ليست صحيحة، لأنها قد تؤدي إلى ترك الجهاد في سبيل الله.”
لم يكن المحيسني في هذه الفترة ينوي اتباع شريعة الله، بل كان ينوي الحصول على المزيد من الجنود لإنفاقهم في حرب أمريكا والناتو والصهاينة وطواغيت العرب والأتراك ضد حكومة بشار الأسد وإيران وروسيا. إذن يبرر المحيسني بعد تجاوز هذه المرحلة إزاحة الحكم الإسلامي وتطبيق القوانين الكفرية العلمانية وأوربة سوريا وانضمام أحمد الشرع إلى التحالف تحت راية أمريكا في الحرب ضد أهل الدعوة والجهاد وذلك بحجة مكافحة الإرهاب.
هنا لم يتحول الجولاني وعصابته إلى مجرد جنود لأمريكا ولم يقفوا في كتلة أمريكا وشركائها، بل تحولوا من خلال التحالفات التي أبرموها مع طواغيت المنطقة إلى صهاينة عرب آخرين.
يتلاعب المحيسني وغيره من المهرجين المتوافقين مع الجولاني بهذه المفاهيم الإسلامية ويسقطون في دركات النفاق والكفر ويجرون الآخرين معهم بتبريراتهم ومصالحهم المعادية للإسلام.
سوف ندرك بمجرد نظرة بسيطة إلى أقوال هؤلاء الدجالين، مدى التباين في أقوالهم وأفعالهم. إذن قبل أن تطلبوا من الله هذا الطلب الذي لا طائل منه: وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (الأحزاب/67-68)، أبعدوا أنفسكم عن صف هؤلاء المجرمين الذين ظهر كفرهم البواح وعداوتهم لأهل الدعوة والجهاد.
الكاتب: أبو عمر الأردني




