رسالة من مخيم الروج شمال شرق الحسكة
2026/5/23
عودةُ المداهمات الليلية في مخيم الروج أصبحت أبشع من أي وقتٍ مضى.
اقتحام خيام الأخوات في ظلام الليل، دخول الرجال عليهن، ضربٌ وإهانة، وسرقة للممتلكات الشخصية والأموال، وتهديد للأمهات بأطفالهن بلا رحمة ولا خوفٍ من الله.
ومن آخر الحالات المؤلمة، اعتقال أطفالٍ صغار ومساومة أمّهم على إخراج كل ما تملكه من مال، واعتقال أختٍ مريضة بالسكري دون أي مراعاة لوضعها الصحي، مقابل دفع مبلغ مالي للإفراج عنها.
كما تعرضت أخواتٌ للضرب على أيدي رجال أثناء المداهمات الليلية تحت شعارات: “أين الأموال؟ وأين الجوال؟”، في مشاهد يندى لها الجبين، وكأننا لسنا بشراً لنا حرمة وكرامة.
لقد اشتدت الانتهاكات والإجرام بشكلٍ مخيف، وتجرأ الظالمون على العفيفات بالضرب والسرقة والنهب، حتى أصبح النوم ليلاً حلماً مستحيلاً. بيننا مريضات، ومصابات، وكبيرات في السن، هذا غير الأطفال الذين تحطمت نفسياتهم من الرعب والخوف المستمر.
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من خذل العفيفات، وفي كل من رأى هذا الظلم وسكت عنه.
إلى متى يبقى وجعنا بلا صوت؟
إلى متى تُهان النساء ويُرعب الأطفال ولا يتحرك ضمير؟
لقد أنهكنا الخوف، وأوجعتنا الخيانة، وكسر الحزن قلوبنا حتى لم يعد فينا متسعٌ للصبر.
نرفع شكوانا إلى الله، فهو وحده يعلم ما نخفيه من قهرٍ ودموع، وما نحمله في صدورنا من ألمٍ وعتاب.
اللهم كن لنا ناصراً ومعيناً، وانتقم ممن ظلمنا وآذانا، فإن القلوب قد تعبت، والدموع لم تجف، والجراح باتت أعمق من أن نصبر عليها
نحن ننتظرُ كثيرًا أن تُخلِّصنا الحكومةُ السورية من هذه الآفة.
نحن لا نطالب بالإفراج العاجل، وإنما فقط أن تُبعِدَ عنا الأيدي القذرة التابعة لـِقسد
كلُّ الحِقدِ والغضبِ لدى قواتِ قسد ينهالُ علينا نحنُ النساءَ والأطفال.
إلى مَن يمكنُنا أن نلجأَ في الحكومةِ لطلبِ المساعدة؟ ساعدونا.
…….
مخيم الروج فيه عوائل محتجزة، أفرج عن بعضها، وأمس خرجت آخر العوائل الأسترالية عائدة إلى أستراليا، لكن فيه عوائل كثيرة إلى الآن، محتجزة في ظروف قاسية، وما زالت قسد تسيطر على المخيم إلى الآن.




