القنيطرة تعاني من الاحتلال بعد أن سكت أحمد الشرع والشيوخ المبررون عنه!
يحق لنا أن نسأل بعد أن تدخل قوات الجيش الإسرائيلي ليلاً إلى منطقة الحيران في ريف القنيطرة وتفتش منازل المسلمين ثم تنسحب دون أي عائق أو رادع،: ما هو دور الجولاني وعصابته في هذا الأمر؟ وما هو رد الحكومة التي تحدثت لسنوات بشعار الحرية وطرد المحتلين وتحكيم شريعة الله والدفاع عن أهل السنة والجماعة وما هو موقفه اليوم أمام هذا الإذلال الواضح لأرض سوريا وأهل السنة والجماعة في هذه المناطق المحتلة؟ وكيف يمكن للمحتلين أن ينفذوا عمليات بطائرات استطلاع ومركبات عسكرية على الأراضي السورية، بينما تقتصر ردود الفعل على بيانات سياسية وصمت إعلامي؟
تشتغل الحكومة التابعة لأحمد الشرع بشكل مفرط بتثبيت السلطة بدلاً من التركيز على حفظ كرامة سوريا واستقلالها وتحاول استرضاء اللاعبين الأجانب وإدارة الملفات السياسية التي يمليها توم باراك الذي يتلقى الأوامر من تل أبيب ويسلمها للجولاني باللغة الإنجليزية والجولاني بدوره يسلمها لأهل سوريا باللغة العربية وقد يكون ذلك بواسطة شيوخه بأسلوب يبدوا إسلامياً.
من الواضح أن دور بعض الشخصيات الدينية والشيوخ الذين يضفون الشرعية على كل إجراء تتخذه الحكومة بفتاوى تبريرية، يمكن توجيه النقد إليه. فواجب العالم الديني هو الدفاع عن الحق وعزة الأمة وليس تبرير أي سياسة تصدر عن أصحاب السلطة، وخاصة من الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب والمرتدين.
يقول الله تعالى في القرآن الكريم: الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (الأحزاب/39)
ويقول سبحانه أيضاً: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (هود/113)
تبدأ المشكلة الرئيسية للمسلمين تبدأ يتحول الدين إلى أداة لإضفاء الشرعية على سياسات الكفار المحاربين والمرتدين العلمانيين المحليين، ويقوم بعض المفتين، بدلاً من قول الحقيقة بتبرير الوضع الراهن الذي يرضي الكفار العلمانيين الأجانب والمرتدين العلمانيين بينما يرى الناس بأعينهم غياب تطبيق الشريعة وانعدام الأمن والنفوذ الأجنبي وضعف الحكم التابع.
ليست المسألة ليست اليوم مجرد عملية عسكرية في القنيطرة بل المصيبة الأكبر هي أن الحكم قد خرج عن المسار الإسلامي ودخل في مسار الحكومات العلمانية الغربية وأن الأرض التي قُتل وشُرّد من أجلها الآلاف، لا تزال عرضة لمثل هذا العدوان الخارجي.
الكاتب: أبو سعد الحمصي





