الإمارات، شيطان و من صهاينة العرب
تلعب الإمارات في الدول أدوارا كبيرة لتحقيق الأهداف الصهيونية نيابة عن إسرائيل، فتدخلها في ليبيا واليمن والسودان، ودعم فصائل موالية لها، ساهم بشكل كبير في إشعال الحروب الأهلية واستمرارها ، مما أدى إلى مقتل وتهجير الملايين، وتدمير البنى التحتية، وسرقة ثروات البلاد، وتحويلها إلى بلاد فقيرة.
- تغذية الحروب واستثمارها:
القواسم المشتركة في الدول التي تعرضت للحروب الأهلية، والصراعات الداخلية، مثل ليبيا واليمن والسودان، وجود فصائل موالية لشيطان العرب، تسعى إلى حكم البلد بالحديد والنار، وتسليم البلد لشيطان العرب، ليديره بالخفاء، ويتحكم في قراراته وسياساته ومقدراته وثرواته، وهكذا تحولت البلاد إلى ساحات للحروب المدمرة التي أكلت الأخضر واليابس، وتسببت في أكبر نزوح إنساني في العصر الحديث.
إن الاعتماد على المال السياسي والدعم العسكري غير المباشر لتقويض مؤسسات الدولة الوطنية وخلق كيانات موازية تضمن استمرار الفوضى وعدم الاستقرار وهي سياسة يرى فيها خبراء السياسة محاولة لإبقاء هذه الدول في حالة ضعف دائم يسهل معها التحكم في قرارها السياسي والسيادي.
- هل نتعظ بغيرنا؟
قراءة ما حدث في ليبيا واليمن، وما يحدث في السودان برؤية تحليلية عميقة تقدم نموذجا واضحا لتحويل البلاد العربية والإسلامية إلى ميادين لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية عبر الصراعات الداخلية بين جماعات وفصائل محلية، يتم توظيفها لخدمة أجندات خارجية بعيدة عن تطلعات الشعوب الحرة.
إن الكارثة الكبرى في دخول شيطان العرب سوريا عبر الملف الأمني والعسكري ، وإنشاء تحالفات مشبوهة ، مع التناقض الصارخ بين الشعارات المرفوعة والممارسات على أرض الواقع، إما الحديث عن مباركة أمريكية لهذا الدخول فإنه يكشف عن عمق التنسيق بينهم لتنفيذ مخططات الصهاينة، وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.
- هل جاء دور سوريا؟
التحركات الإماراتية المشبوهة تهدف إلى فرض واقع جديد تحت غطاء تسليح أو دعم فصائل معينة بحيث يتم استغلال تواجد بعض الجماعات كذريعة لاستمرار التدخل الخارجي وإبقاء الشعب السوري تحت وطأة الضغط الاقتصادي والعسكري المستمر، مما يجعل القوى والأطراف المحلية مجرد أدوات وظيفية لتنفيذ مخططات استنزاف طويلة الأمد تمنع سوريا من التعافي أو تحقيق تطلعات شعبها في الحرية والاستقرار.
- خنجر التبعية والعمالة:
يعمل صهاينة العرب على تحقيق الرؤية الاستراتيجية للصهاينة، فإسرائيل وأمريكا لا تستطيع تحقيقها بشكل مباشر، فيقوم صهاينة العرب برفع الحرج السياسي عنهم، وإبعادهم عن المساءلة القانونية الدولية، وتنفيذ مخططاتهم بالسيطرة على البلاد العربية سياسيا وأمنيا واقتصاديا بأقل التكاليف الحسية والمعنوية.
- الخاتمة: إن وعي الشعب السوري بالمخططات التي تحاك ضده في الغرف المغلقة بات الصخرة الأخيرة التي يمكن أن تتحطم عليها هذه المؤامرات، فإدراك حقيقة العملاء، وطبيعة الروابط المشبوهة التي تجمعهم بالقوى الخارجية، هو الخطوة الأولى نحو تصحيح المسار وخلع العباءات الزائفة التي تتدثر بالشعارات الدينية أو الثورية، بينما هي في الأصل أدوات لتنفيذ أجندات الإبقاء على حالة الفقر والاستعمار أو الحرب والدمار.





