
دور إيران وحزب الله في منع التقدم الإسرائيلي في تصريحات الجولاني
كان لإمارة أفغانستان الإسلامية موقف واضح ضد إسرائيل والولايات المتحدة كداعم رئيسي لإسرائيل منذ البداية وحتى الآن. على سبيل المثال في عام 2010، أدانت طالبان الهجوم الصهيوني على قافلة الحرية وفي عام 2017، أدانت طالبان اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وأعلنت رسميا أن الجهاد مع الولايات المتحدة هو السبيل الوحيد لتحرير القدس. التقى رئيس اللجنة السياسية للإمارة الإسلامية آنذاك الملا عبد الغني برادر برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في الدوحة وبعد يومين فقط من قيام الحكومة الثانية للإمارة الإسلامية وطرد الأمريكيين من أفغانستان، أجرى إسماعيل هنية مكالمة هاتفية مع نائب رئيس الوزراء الحالي للإمارة الإسلامية الملا عبد الغني برادر وهنأ طالبان على هزيمة الولايات المتحدة في أفغانستان.
في سبتمبر 2021 اعتبر الناطق باسم الإمارة الإسلامية ذبيح الله مجاهد إسرائيل ورماً سرطانياً في جسد الأمة الإسلامية وقال إن القدس قضية مشتركة للأمة الإسلامية ويجب على جميع المسلمين أن يتحدوا حولها.
كما أصدرت إمارة أفغانستان الإسلامية تصريحات قوية ضد الصهاينة المحتلين بتاريخ 16/04/2024 في إدانة الإبادة الجماعية المستمرة لأكثر من 30 ألف مدني في غزة من قبل الصهاينة وفي 29/05/2024 إدانة جرائم الحرب الصهيونية في غزة وفي 19/05/2024 إدانة الهجوم الصهيوني على منطقة رفح في غزة وكذلك الإدانات في عدة مواقف أخرى ولكن الجولاني لم يجرؤ على إدانة الاحتلال. يثبت العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية رسميا أن إسرائيل هي المحتلة ولكن الجولاني حاول تحليل التقدم الإسرائيلي في الأراضي السورية ويسعى لإقناعها بالانسحاب من خلال التسول واللجوء إلى الدول والمنظمات الدولية الداعمة لإسرائيل.
أحد تحليلات الجولاني الأخيرة تشير إلى أن عدم تقدم إسرائيل في الماضي كان بسبب إيران وحزب الله وأن التقدم الإسرائيلي بعد انسحاب القوات العسكرية الإيرانية وحزب الله من سوريا يرجع إلى منع إيران وحزب الله من نشر قواتها مرة أخرى في المنطقة ولكن إسرائيل ليس لديها عذر لهذا التقدم!
يؤكد هذا التحليل للجولاني وهو اعتراف صريح، أننا من السهل أن نرى أن إيران وحزب الله كانا عائقا أمام الاحتلال الإسرائيلي وتقدمه في المنطقة!
يقول الجولاني “تحدثنا مع أردوغان والدول العربية والغربية واعتبروا جميعا دخول إسرائيل إلى سوريا خطأ… لقد تراسلنا مع الولايات المتحدة وأعلنا أننا ملتزمون بمعاهدة عام 1974 وفي المقابل سنطلب من قوات الأمم المتحدة دخول المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل ومنحها حقا قانونيا ورسميا”.
من الذي استشاره الجولاني؟ أردوغان الحليف الاستراتيجي والأمني لإسرائيل أو الدول العربية التي أصبحت تعرف بصهاينة العرب أو الولايات المتحدة والدول الغربية التي هي الداعمة الرئيسية لإسرائيل في كل جريمة أو الأمم المتحدة التي تعترف بإسرائيل المحتلة هذه وتصدر أحيانا بيانات لتضليل الرأي العام.
ما هو مستوى الذكاء الذي يتمتع به جمهور الجولاني حقا ما يجعلهم أغبياء للغاية؟
النقطة الأخرى هي أنه في الوقت الذي شهدنا فيه الإثارة لهروب بشار الأسد وسقوط دمشق، فقال الجميع إن الحكم عاد إلى الأمويين مرة أخرى.
هل يعني حكم بني أمية بيع الثورة والجهاد وثمرة الجهاد؟ هل يعني حكم بني أمية الكثير من الخيانة والإذلال؟ هل يعني حكم بني أمية الابتعاد عن الحكم الإسلامي والتخلي عن شريعة الله؟
يجب على أنصار الجولاني الذين لم يستيقظوا بعد أن يجيبوا عما إذا كان أحمد الشرع (الجولاني سابقا) محقا في أن إيران وحزب الله كانا عقبة أمام تقدم إسرائيل؟ إذا كان الأمر كذلك، أليس هذا وصمة عار على الحكم الذي يقول البعض عنه إنه يضاهي عودة الأمويين إلى دمشق؟
إن مجاهدي إمارة أفغانستان الإسلامية أبرياء من العار الذي جلبه الجولاني لأهل سنة، ولهذا يقول الجولاني أيضا إنه ليس مثل طالبان وإن سوريا لن تصبح إمارة إسلامية مثل إمارة أفغانستان الإسلامية.
الكاتب: مولوي نور أحمد فراهي