
إسرائيل لا تفعل شيئا لصالح ضحاياها في سوريا أو في أي دولة أخرى سوى الشعارات
تحاول إسرائيل من أجل إنشاء منطقة عازلة على حدودها مع سوريا إعادة بناء بعض البنية التحتية في المناطق المحتلة من سوريا، التي يعيش فيها أكثر من 40,000 سوري.
فعلت إسرائيل ما يماثله مع الأكراد في المنطقة الشمالية من العراق لكنها تخلت عن الأكراد عند الحاجة. بعبارة أخرى، عندما تم غزت قوات الحشد الشعبي العراقية الأراضي الخاضعة للحكم الكردي، كانت إسرائيل والولايات المتحدة متفرجتين واستولت قوات الحشد الشعبي على 51٪ من الأراضي الكردية في غضون ساعات قليلة وما زالت تحتفظ بها إلى اليوم وكانت إسرائيل والولايات المتحدة مجرد متفرجتين في بداية غزو تنظيم الدولة بقيادة البغدادي لسنجار وسبي النساء والفتيات الأيزيديات.
وعلى هذا الأساس قال رئيس العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم: “رد فعل السلطات الإسرائيلية حتى الآن بقي فقط في الأقوال، لأنها لم تتخذ أي خطوات عملية للأكراد”.
هذه حقيقة رأيناها جميعا في السويداء، عندما هاجم تنظيم البغدادي السويداء واختطف فتيات ونساء درزيات، فلم يعترض نتنياهو بكلمة واحدة، ناهيك عن اتخاذ رد فعل عملي لدعم الدروز في سوريا.
حذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أحمد الشرع (الجولاني) منذ وقت ليس ببعيد من أن “القيادة السورية الجديدة لا يحق لها أن تفعل أي فعل عدائي ضد الدروز والأكراد والعلويين”.
ولكن عندما نفذ أحمد الشرع (الجولاني) العملية في المنطقة الساحلية من الخميس إلى الاثنين، كيف كان رد فعل إسرائيل والولايات المتحدة لدعم العلويين المتواجدين في الساحل؟
فلا تنخدع، إن العدو الرئيسي لكل السوريين هو المحتلون الأجانب ومرتزقتهم. إذن لا تدعهم أن يضحوا بك لنيل أهدافهم وتنفيذ مخططاتهم بشعارات خادعة.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي