ما كنّا نحب التنويه لهذا الخبر السيء؛ ولا التعليق على طريقة الاعتقال غير الآدمية؛ التي رافقت اعتقال قيادات فلسطينية إسلامية في الساحة السورية!!

ما كنّا نحب التنويه لهذا الخبر السيء؛ ولا التعليق على طريقة الاعتقال غير الآدمية؛ التي رافقت اعتقال قيادات فلسطينية إسلامية في الساحة السورية!!

لكن هذا نداء للإخوة في الحكومة السورية الجديدة:
إن اعتقالكم للقيادات الفلسطينية في سوريا؛ قد حمل رسائل مريبة، وفتح بوابات استشراف قلقة لمستقبل، وشكل، وأجندات الدولة السورية الجديدة، والتي ناصرها الفلسطيني قبل غيره؛ بل وتقدمت مواقفه على بعض القيادات السورية التي تشارك اليوم صياغة ملامح الدولة السورية!
فاختلط دمه بدماء الشاميين، ودفع لذلك ضريبةً كانت عند كثيرين من الوصوليين اليوم مغنماً لا يُفرّط فيه!!
حتى وإنْ كان عندكم ما يبرر الاعتقال ولم تبينوه حتى الآن، في تصرفٍ يحمل طابعاً ميليشاوياً لا علاقة له بسلوك وتصرفات “الدولة”!! فإنَّ حساسية التوقيت؛ وفرط الخوف عند الغيورين المتابعين من الانقلاب على مباديء ثورة المظلومين؛ التي عاش حيثياتها كل مظلوم على وجه الأرض، وفي مقدمتهم الفلسطيني، ليجعل من التفكير المليء المتزن التعجيل بإطلاق سراح المعتقلين هو المؤمل المرجو؛ لاسيما وقد جاء بعد مطالبات الكيان وراعية إرهابه “أمريكا” بوجوب طرد الفلسطيني من سوريا، ومنع أي تحرك يشكل خطراً على أمنهم، مقابل الاعتراف الممتحن على مدار الثانية !!!

نحن نعلم أنَّ ملف المعتقلين لا يُحلّ بطريقة سهلةٍ في “دولتكم الموقرة” لاسيما وأن عدداً كبيراً من الأخيار السوريين والمهاجرين من طلبة العلم لا يزالون يعانون في السجون دون التفات حقيقي لحلّ قضيتهم؛ مع أنَّهم كانوا إخوة الخنادق بالأمس؛ فلم تشفع لهم ميادين عمل، ولا هجرة من بلادهم، ولم يكونوا في صفوف الشبيحة الذين حظي جميعهم بالعفو، وحظي بعضهم ببعض امتيازات.

لكننا مع ذلك نلتمس عندكم التماس نظرٍ لمآلات هذه الاعتقالات والسماح لمَن لا ترغبون في بقائه في بلدكم الموقر بالخروج والبحث عن ملاذٍ لخدمة القضية؛ فأرض الله واسعة؛ فإننا لا نرضى لكم تقديم أنفسكم بصورة راعي المصالح الصهيونية طلباً لشرعيةٍ لم تنالوها إلا بحد السيف الطاهر، صحيح الغاية، شريف الوسيلة.

حفظ الله سوريا وأهلها، وجعلها رافعةً للمستضعفين، سلماً لأولياء الله، حرباً على أعدائه.

کاتب: د. أبو محمود نائل

  • Related Posts

    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان”

    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان” قال عطون في كتابه “في ظلال دوحة الجهاد” ص195: “شكلت أمريكا تحالفا صليبيا جديدا ابتدأته بمجموعة استهدافات مركزة لقيادات الجبهة ما…

    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية

    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية على الرغم من أن إندونيسيا هي الدولة الإسلامية الأكثر اكتظاظًا بالسكان، إلا أنها تحولت إلى أداة لتعزيز…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان”

    • من admin
    • فبراير 20, 2026
    • 5 views
    عبد الرحيم عطون من “دوحة الجهاد” إلى “مجرور الأمريكان”

    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية

    • من ezqassam
    • فبراير 20, 2026
    • 6 views
    الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية

    الجولاني والشيوخ الذين يبيعون الدين والخيانة في ثوب الجهاد والطعن في ظهر عوائل المهاجرين

    الجولاني والشيوخ الذين يبيعون الدين والخيانة في ثوب الجهاد والطعن في ظهر عوائل المهاجرين

    أسباب انسحاب الولايات المتحدة من سوريا وأوجهه

    • من alUrduni
    • فبراير 20, 2026
    • 1 views
    أسباب انسحاب الولايات المتحدة من سوريا وأوجهه

    تحول الجولاني من المشاركة في أنشطة الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب إلى مزبلة التاريخ

    • من ezqassam
    • فبراير 19, 2026
    • 5 views
    تحول الجولاني من المشاركة في أنشطة الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب إلى مزبلة التاريخ

    في سيناريو مخادع، كيف مهد “ضجيج الجولاني” الطريق لتثبيت قسد؟

    في سيناريو مخادع، كيف مهد “ضجيج الجولاني” الطريق لتثبيت قسد؟