الإسلام دين يهاجم ويفاجئ ولا يذود عن نفسه فحسب

الإسلام دين يهاجم ويفاجئ ولا يذود عن نفسه فحسب

إن ما يجب أن تتعلمه الأمة الإسلامية من الماضي المليء بالجراح والاحتلال والعدوان في سوريا هو أن الدفاع يؤدي إلى تدميرها. إن الظروف الراهنة التي تسود المسلمين في فلسطين وسوريا واليمن وكشمير وتركستان الشرقية ومناطق أخرى من العالم اليوم تنتج عن ترك مبدأ الجهاد الهجومي.
عندما يقول الله تعالی:
– وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (النساء:75)
– قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (التوبة:29)
– إِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (توبه:5)
– قَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (الأنفال:39)
هل يتحقق هذا الهدف إلا عن طريق الهجوم؟ لا يمكن للدفاع أن يحكّم دين الله، بل يتمكن من صيانة الوضع الراهن.

تشير هذه الآيات والأحاديث الصحيحة للنبي صلى الله عليه وسلم إلى أن الإسلام يسعى إلى تحرير الأرض وتطبيق شريعة الله فيها وأن الإسلام يوصينا بالتمسك بمبادأ الهجوم على الأعداء ويرفض التقاعس والهجوم المسبق علينا والدفاع. يقول القرآن عن مفاجأة الأعداء وترهيبهم: وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (الأنفال:60)

تؤكد هذه الآية على الاستعداد لتخويف العدو ولا ينصح بالدفاع. وهذا يعني أنه يجب أن نفاجئ العدو لكي نثني العدو عن الهجوم.

لم ينتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجوم عندما حكم دار الإسلام في المدينة فحسب ، بل فاجأ قوافل قريش كما فعل في غزوة بدر.

إذن:
– لا يمكن للمسلم الحقيقي أن يبقى في موقف دفاعي فحب ، لأن الدفاع يعني التراجع والتراجع يؤدي إلى تسليط الكفار.

أكد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم على مفاجأة العدو واستباقه والتغلب عليه.

– إن تقاعس المسلمين في سوريا والهجوم اليومي عليهم هو نتيجة الابتعاد عن الإسلام الذي يرى مفاجأة العدو والاقتراب من الإسلام الأمريكي الصهيوني الذي يرى التطبيع.

أيها المهاجر والأنصاري في سوريا:
إن لم تهاجم الصهاينة والأمريكيين المحتلين وغيرهم من الكفار المحتلين الأجانب وعملائهم، فإن هؤلاء الكفارسيحتلون أرض سوريا أكثر فأكثر، وإن لم تفاجئ، فسوف يسيطر العدو عليك وإن لم تقاتل فسوف تذلّ.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    الشيخ عبد الرزاق المهدي من تلبیس الآیات إلى تزویر ذرف دموع التماسیح للأسرى

    الشيخ عبد الرزاق المهدي من تلبیس الآیات إلى تزویر ذرف دموع التماسیح للأسرى إن سبق وتحدث أحد في السنوات التي سبقت حكم عصابة الجولاني المافیة على إدلب وحتى في فترة…

    الصحوة تعصف بقلب حماة، ما كان مخبأ في الصدور ضد المحتلين الأجانب والخونة، نطق به جيل الغد

    الصحوة تعصف بقلب حماة، ما كان مخبأ في الصدور ضد المحتلين الأجانب والخونة، نطق به جيل الغد لقد رأينا صرخات الأطفال في حماة تهز أركان الخونة والمحتلين الأجانب. ليست مقاطع…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الشيخ عبد الرزاق المهدي من تلبیس الآیات إلى تزویر ذرف دموع التماسیح للأسرى

    الشيخ عبد الرزاق المهدي من تلبیس الآیات إلى تزویر ذرف دموع التماسیح للأسرى

    الصحوة تعصف بقلب حماة، ما كان مخبأ في الصدور ضد المحتلين الأجانب والخونة، نطق به جيل الغد

    الصحوة تعصف بقلب حماة، ما كان مخبأ في الصدور ضد المحتلين الأجانب والخونة، نطق به جيل الغد

    نصل الخيانة على رقاب المهاجرين السوريين عندما يرفض الكفر و”الجولاني” يصر على الاستسلام

    • من abuosameh
    • فبراير 23, 2026
    • 6 views
    نصل الخيانة على رقاب المهاجرين السوريين عندما يرفض الكفر و”الجولاني” يصر على الاستسلام

    تقابل تحكيم الشريعة مع “الديمقراطية العلمانية” في فكر المصلحين الكبار ومنهج حماس

    تقابل تحكيم الشريعة مع “الديمقراطية العلمانية” في فكر المصلحين الكبار ومنهج حماس

    الخفايا والصدمات ودوافع الصمت الظاهري للعلماء والخطباء أمام انحرافات الجولاني في سوريا وتوقعات المؤمنين منهم (3)

    الخفايا والصدمات ودوافع الصمت الظاهري للعلماء والخطباء أمام انحرافات الجولاني في سوريا وتوقعات المؤمنين منهم (3)

    الخفايا والصدمات ودوافع صمت العلماء والخطباء تجاه انحرافات الجولاني في سوريا وتوقعات المؤمنين منهم (2)

    الخفايا والصدمات ودوافع صمت العلماء والخطباء تجاه انحرافات الجولاني في سوريا وتوقعات المؤمنين منهم (2)