العدو الصهيوني یقترب من أبواب العاصمة دمشق وعصابة الجولاني تصمت وتذود عن القوات الأمريكية

العدو الصهيوني یقترب من أبواب العاصمة دمشق وعصابة الجولاني تصمت وتذود عن القوات الأمريكية

كانت إحدى المهام التي أكملتها حركة حماس والجماعات الجهادية الفلسطينية بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة، هي اعتقال وقتل الجواسيس الذين كانوا يساعدون إسرائيل خلال الهجمات الصهيونية.

عندما يقاتل تنظيم الدولة في المناطق الصحراوية والنائية الأمريكيين المحتلين ومرتزقة قسد في سوريا، يستهدف الكيان الصهيوني في عهد أحمد الشرع أو أبو محمد الجولاني المناطق السورية ويحتلّ القنيطرة ويقترب من العاصمة دمشق ولكن الصمت المخزي لمن يزعمون الجهاد والمقاومة ضد الصهاينة المحتلين وقتالهم تحت الراية الأمريكية واستهداف تنظيم الدولة بذريعة محاربة الإرهاب أمر مذهل يشبه حالة الخونة الفلسطينيين أثناء احتلال الصهاينة لغزة.

لا تمت هذه الشريعة التي يتبعها أحمد الشرع عندما يحتل الكفار الأجانب المناطق الإسلامية ويحاربون القوى الإسلامية المعارضة لهم، إلى شريعة الله بصلة وإن كانت هذه القوى الإسلامية التي تقاتل المحلين يتمتع بمذهب ونهج إسلامي آخر أو كانت من المبتدعين، لأن الجهاد ضد المحلين واجب مثل الصلاة والصيام، بينما لا تصل هذه الجماعات الإسلامية المعارضة التي تقاتل هؤلاء الكفار المحتلين إلى هذه الدرجة ويمكن ألا ندعم هؤلاء المسلمين في أسوأ الحالة ويجب ألا نمهد الطريق أمام الصهاينة والأمريكيين ونقف مع الكفار المحتلين ضد هؤلاء المسلمين.

تقصف إسرائيل المناطق الإسلامية وتتقدم عليها ولكن المجاهدين لا يردون على ذلك وكذلك يتجاهل أبو محمد الجولاني الذي يطلق على نفسه اسم قائد الثورة السورية هذا العدوان وتغض الحكومة الرسمية في دمش الطرف عن أي إجراء.

هناك بون شاسع بين هذا التقاعس في مواجهة العدوان السافر وبين حكم العلماء الكبار. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في “الفتاوى الكبرى (الاختيارات)” ج 4 ص 520:
“وَأَمَّا قِتَالُ الدِّفاعِ فَهُوَ أَشَدُّ أَنْوَاعِ دَفْعِ الصَّائِلِ عَنِ الْحُرْمَةِ وَالدِّینِ فَوَاجِبٌ اِجْمَاعًا… وَالْعَدُوُّ الصَّائِلُ الَّذِی یُفْسِدُ الدِّینَ وَالدُّنْیا لا شَیءَ أَوْجَبَ بَعْدَ الْإِیمَانِ مِنْ دَفْعِهِ… وَإِذَا دَخَلَ الْعَدُوُّ بِلَادَ الْإِسْلامِ فَلا رَیْبَ أَنَّهُ یَجِبُ دَفْعُهُ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ… وَأَنَّهُ یَجِبُ النَّفِیرُ إِلَیْهِ بِلا اِذْنِ الْوَالِی وَلا الْوَلِیّ وَلا الْأَبَوَیْنِ”

فما داعي الصمت أمام العدو الصهيوني الذي يلتهم أرض الشام ؟ هل مات الإيمان والغيرة الإسلامية؟ أم تتمتع المصالح الدنيوية بأهمية كبيرة وتمنع من أداء الواجب في الدفاع؟

إن الصمت في وجه العدوان خيانة والدفاع عن الدين والأرض واجب لا ينبغي أن يتركه أي مجاهد أو أي مسؤول.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يجب دفع العدو الصائل بعد الإيمان ولا يتطلب هذا الواجب أمراً من الحاكم أو ولي الأمر أو الوالدين وهو واجب على كل من يحمل اسم الجهاد والمقاومة اليوم.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 10 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري