الإمارات العربية المتحدة هی الشريك الخفيّ في عدوان الكفّار المحاربين المحتلّين الأجانب والمدّعي الذي يكذب في الدفاع عن سوريا

الإمارات العربية المتحدة هی الشريك الخفيّ في عدوان الكفّار المحاربين المحتلّين الأجانب والمدّعي الذي يكذب في الدفاع عن سوريا

إذا تذكّرنا الأيام الأخيرة لحكم بشار الأسد العلماني، فإنّ الحكومة العلمانية والعميلة في الإمارات العربية المتحدة وهي أبرز صهيوني عربي بعد آل سعود في الدعم العملي لتنفيذ المخططات الأمريكية و الصهيونية والغربة في المناطق المحتلة، أعلنت أنها تدافع عن حكومة بشار الأسد في مواجهة المتطرّفين الإسلاميين.

ولكن هذا المخادع الصهيوني العربي كان منذ سنوات يساهم في مخطط مشترك مع آل سعود والولايات المتحدة وتركيا وبريطانيا حيث أنتج الجولاني معهم كبديل لبشار الأسد وكان بديلهم جاهزاً ليحلّ محلّه ولم يكن يؤدّي إلا دوراً في مسرحية سياسية إعلامية مُحبَّبة.

يعد بيان الإمارات العربية المتحدة الأخير الذي تدين فيه العدوان الإسرائيلي على دمشق امتداداً لهذه التمثيليات الخادعة التي يقوم بها صهاينة العرب، ما ليس للدفاع عن سوريا ولا الغيرة العربية؛ بل إنه مجرّد إيماءة لمعارضة شكلية من نظام غارق في المشروع الأمريكي-الإسرائيلي.

تلك الإمارات نفسها التي حولت أرضها إلى قواعد عسكرية أمريكية وفتحت أبوابها الاستخباراتية للموساد ووقّعت الاتفاقيات الإبراهيمية وفتحت ذراعيها للصهاينة وأشعلت الحروب في اليمن وليبيا والسودان لكي تخدم السياسات الغربية، بل أنشأت بمساعدة آل سعود والأردن ممرّاً برياً لإمداد الكيان الصهيوني أثناء الحرب على غزة والحرب على تحالف الشافعية والزيدية في اليمن الذين استهدفوا خطوط الإمداد إلى الكيان الصهيوني. إن هذا الصهيوني العربي يتحوّل فجأة اليوم إلى مدافع عن سيادة سوريا» لماذا؟! إنها أكبر نكتة سياسية إعلامية مريرة في المنطقة.

كانت الإمارات العلمانية منذ سنوات ولاتزال تعدّ عضواً نشطاً في محور واشنطن-تل أبيب يكون دورها خلق استقرار ظاهري للمحتلّين وممارسة ضغوط خفية على المقاومة ضد الولايات المتحدة والصهاينة والغرب.

لا يساوي بيان إدانتها ورقة تواليت. إنه مجرّد محاولة لتبييض الوجه وخداع الرأي العام.

الحقيقة هي أنّه لا تتمكن إسرائيل بدون الضوء الأخضر الأمريكي ولا تتمكن الولايات المتحدة بدون الدعم اللوجستي الخليجي من التجول بهذه الحرية في سماء سوريا وأرضها وتكون الإمارات بالضبط إحدى أبرز حلقات هذا الدعم.

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا