دعاية تنظيم الدولة في دمشق تتزايد مع إعلان العمالة الرسمية لحكومة الجولاني العلمانية

دعاية تنظيم الدولة في دمشق تتزايد مع إعلان العمالة الرسمية لحكومة الجولاني العلمانية

أعلن تنظيم الدولة (داعش) منذ سنوات أن الجولاني خائن وعميل للحكومة السورية العلمانية المرتدة إلى جانب علماء أهل البصيرة المتشتتين والمختلفين وجماعات أهل الخبرة والوعي الجهادي اللازم ولذلك لم يكفر الجولاني فحسب، بل كفّر حلفاءه أيضاً.

شهدت عدة مدن سورية كبرى في الأيام الأخيرة، كتابات على الجدران وتهديدات من عناصر تنظيم الدولة وذلك بسبب الإعلان الرسمي عن انضمام حكومة أحمد الشرع إلى التحالف الأمريكي ضد الإرهاب الذي يسعى في الواقع إلى استهداف الأفراد والجماعات المعارضة للولايات المتحدة وحلفائها مثل الكيان الصهيوني ومن بينهم حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني والقاعدة وغيرهم ولا يقتصر على مكافحة تنظيم الدولة.

وإن افترضنا أن هذا التحالف بقيادة الولايات الأمريكية يقتصر على تنظيم الدولة، فإن الجولاني قد ارتكب نواقض الإسلام التي كفر الآخرين بها سابقاً وسفك دماءهم بسببها.

يُظهر هذا الإقبال على تنظيم الدولة بين فئات من أهل السنة أن نتيجة الحكم العلماني والبُعد عن الشريعة هو فتح المجال لدعاية الدولة وإثارة الشبهات في صفوف مجتمع المجاهدين؛ ما قد يُشكِّل تهديداً جديداً لأهل الدعوة والجهاد في سوريا، لأن تنظيم الدولة إن لم يُصلَح فإن نتيجة أنشطته في النهاية ستكون لصالح الكفار المحتلّين الأجانب والمرتدّين المحلّيين وضد أهل الإسلام.

رأينا قبل أيام قليلة عضواً من الدولة ينشر فيديو يقرأ فيه نشيداً ويمدح التنظيم ومؤسسيه في ساحة الأمويين في قلب دمشق. نشر هذا الشخص الفيديو برسالة هدد وهاجم فيها من يسمِّيهم «كلاب التحالف» (وهم فعلاً كلاب التحالف).

تُظهر هذه الأحداث حقيقة واضحة: عندما تبتعد الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع (الجولاني) عن الشريعة وتُسَيْطِر العلمانية على الرأي العام وتضع الحكومة نفسها تحت الراية الأمريكية وتخضع للغرب وتُرْضِي الصهاينة المحتلّين بالتساهل والتطبيع والتنازلات غير المسبوقة، فإن ذلك يلد في المجتمع فراغاً عقائدياً وهذا الفراغ هو أفضل فرصة لعناصر الدولة لإعلان دعايتها بجرأة والانتشار دون خوف.

إذا عادت الحكومة السورية العميلة إلى حكم الله وجعلت تحكيم الشريعة أساس العمل وفتحت أبواب الجهاد ضد الكفار المحتلّين المحاربين الأجانب، فلن يجد الشعب والمجاهدون حاجة للانتباه إلى دعاية تنظيم الدولة أو الانجذاب إليها.

إذن تعد تزايد أنشطة الدولة وجرأتهم هي نتيجة مباشرة للعمالة وسياسات الجولاني العلمانية والبُعد عن الشريعة والتحالف مع الكفار.
إن الوسيلة الوحيدة لإغلاق هذا الباب الخطر هي العودة إلى الشريعة وتحكيم العدل وتعزيز الهوية الدينية للمجتمع وفتح أبواب الجهاد حتى تحقيق الأهداف الجهادية التي رفع أهل سوريا لأجلها راية الجهاد والثورة ومنها الوفاء بقضية فلسطين والجهاد ضد المحتلّين الصهاينة.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن

    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن أيها الأمة المجاهدة ویا أهل الدعوة والجهاد في أرض اليمن، انظروا إلى أرض الشام المباركة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه…

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر أين أبو محمد الجولاني؟ ذاك الذي كان يتحدث باسم الجهاد والإسلام يومًا. ها هو اليوم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن

    • من abuosameh
    • فبراير 3, 2026
    • 6 views
    سوريا حصنٌ منهار وعبرة للمجاهدين فی اليمن

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر

    الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر

    الصهاينة يبتلعون سوريا؛ فأين يقف الجولاني وأتباعه

    • من ezqassam
    • فبراير 3, 2026
    • 6 views
    الصهاينة يبتلعون سوريا؛ فأين يقف الجولاني وأتباعه

    رد الشيخ أبی محمد المقدسي على سجن مجاهدين اثنین في سوريا بتهمة قتل مجرم مرتد من النظام السابق

    • من alUrduni
    • فبراير 3, 2026
    • 6 views
    رد الشيخ أبی محمد المقدسي على سجن مجاهدين اثنین في سوريا بتهمة قتل مجرم مرتد من النظام السابق

    الصهاينة يتجولون في سوريا بينما يدور الجولاني وعصابته في فلك المشروع الأمريكي

    الصهاينة يتجولون في سوريا بينما يدور الجولاني وعصابته في فلك المشروع الأمريكي

    هل تمّ بيع سوريا بزجاجة عطر أهداها ترامب؟!

    هل تمّ بيع سوريا بزجاجة عطر أهداها ترامب؟!