أوروبا تستعد لأسوأ السيناريوهات والحرب الهجينة الروسية وخطط حلف النيتو لعام 2029 (2)
تتخذ الدول الأوروبية اليوم بعض الإجراءات وفي مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 3 ديسمبر جاء أنه كيف يتهم مسؤولو الاتحاد الأوروبي وحلف النيتو روسيا علنًا بـالإرهاب الحكومي ويعتبرون أنها تستخدم هجمات هجينة تشمل طائرات مسيرة وهجمات إلكترونية وأعمال تخريب لاختبار حدود الحلف. صرح رئيس لاتفيا إدغار رينكيفيتش، مؤخرًا قائلًا: «روسيا ترتكب إرهابًا حكومياً.
ردًا على ذلك، قيد الاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي، كما أفادت فايننشال تايمز، حركة الدبلوماسيين الروس داخل الكتلة لمنع أعمال التخريب المنسقة كما يدرس النيتو تعزيز الدفاعات الحدودية، بما في ذلك إجراءات جديدة ضد الطائرات المسيرة والشبكات التخريبية في ظل التهديدات المتزايدة.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الروسية تصريحات النيتو بأنها غير مسؤولة للغاية واتهمت الحلف بتصعيد التوترات ولكن المحللين الغربيين يرون في ذلك تكتيكًا تقليديًا للالتفاف على المسؤولية وكانت فايننشال تايمز قد حذرت منذ أوائل مايو 2024 من خطط روسية لأعمال تخريب عنيفة في أوروبا ومنذ ذلك الحين زادت الحوادث فقط.
التداعيات: أوروبا تستعد لأسوأ الظروف
تبرز صورة مقلقة مع دمج بيانات هذا التقرير والمصادر الغربية. فلا تقتصر روسيا على أوكرانيا وفقًا للتقييمات الاستخباراتية، فالتخريب في أوروبا يُعد اختبارًا للقوة قبل مواجهة محتملة مع الناتو.
يتوقع مسؤولون ألمان، كما أُعلن في تقرير إعلامي حديث، أن تكون موسكو جاهزة بحلول عام 2029 لشن هجوم على الحلف مدعومًا بالتجسس والتخريب غير أن معهد دراسات الحرب (ISW) يحذر من أن هذا التهديد قد يتحقق في وقت أقرب إذا لم يعزز الغرب إجراءاته المضادة.
يعني ذلك بالنسبة لأوروبا، الاستثمار في الأمن السيبراني والاستخبارات وصمود المجتمع وكما أشارت فايننشال تايمز، فإن الحرب الهجينة الروسية تتطور من ضربات مفاجئة إلى هجمات منهجية تستهدف اللوجستيات والطاقة تتمكن من شل القارة دون إطلاق رصاصة واحدة.
صرح بوتين بشأن هذه الاتهامات بأن روسيا ستكون جاهزة إذا بدأت أوروبا حربًا وهذا الخطاب يزيد التوتر فقط.
تتحدث وسائل الإعلام الغربية بإجماع عن التهديد المتزايد وتضيف التحليلات الاستخباراتية المسربة إلى المخاوف وليس هذا جنون ارتياب، بل مخاوف مبررة. تقف أوروبا أمام خيار حاسم أي الانتقال من الدفاع السلبي إلى استراتيجية فعالة لمنع سيناريو عام 2029. نافذة الدبلوماسية تتقلص، ويبدو أن النيتو يدرك ذلك.
كاتب: أبو عامر (خالد الحموي)





