ما نفهمه من شكر الجولاني لمن سلّموا له دمشق
ظهر أحمد الشرع فوق الجبل بلغة ناعمة ولكن قلبه عرضه للبيع إلى أمريكا. فيشكر الكونغرس الأمريكي وترامب والدوائر الغربية العلمانية ويمدح الحكام التابعين مثل أردوغان وبن سلمان وآل نهيان وقطر وأمثالهم، كأن أرض سوريا ملك شخصي لهؤلاء الطواغيت وقد وهبوها له اليوم. ليس هذا الكلام شكراً، بل إعلان بيعة للمحتلين الأجانب وعملائهم.
تمثّل هذا اللغة نفاقاً صريحاً يسعى لتصوير الاحتلال الأمريكي كالنعمة وتصوير التبعية لهؤلاء الأرباب الأجانب المحتلين كالانتصاراً. هل تركت سوريا وشأنها دون أن يوجد من يرعاها؟ هل يجب على أرض قامت بدماء الشهداء أن تسمع اليوم أسمها من أفواه العملاء الذين يتزلفون للبيت الأبيض؟
الشام أرض عزة، لا الشكر لأمريكا المتوحشة وعملائها. الشام أرض الكرامة، لا رسالة امتنان للمحتل.
كل لسان يشكر الولايات المتحدة وكل عمامة تبني شرعية للغرب وكل خطبة تبرر احتلال هؤلاء الكفار المحاربين الأجانب في أرض المسلمين لا يمثل الإسلام ولا ينطق باسم أهل الشام.
يظهر النفاق هنا عندما يتخذون اسم الدين درعاً وهم يعززون صفوف الكفر ويتحدثون عن السيادة ولكن قراراتهم تُتخذ في واشنطن ويتفاخرون بـالاستقلال ولكن امتنانهم يفوح برائحة التبعية.
يا أهل الشام! لا تعود عزتكم بشكر الطاغوت ولا تبنى بتوقيع التابعين والتاريخ يشهد أن كل من اعتمد على المحتل خسر الكرامة ثم الأرض.
الكاتب: المولوی نور أحمد الفراهي





