الشام الجريحة وفضيحة العملاء الذين يشقون جدران المقاومة أمام الصهاينة المحتلين
مع كل يوم يمر من حكم أحمد الشرع العميل في الشام، يزداد الصهاينة المعتدون جرأة وتمادياً في التوغل والاحتلال والتنكيل بأرض الشام. تُشبه كل طلعة الشمس خنجراً يغرز في صدر الأمة ويؤلم أرواح المسلمين ويوقظ غيرتهم. مع ذلك، يعمل نظام الجولاني كدرع واقٍ يحمي الصهاينة المحتلين والكفار المحاربين المحتلين الآخرين والمرتدين ويمنع أي رد فعل من المؤمنين في سوريا وأهل الجهاد في المناطق الإسلامية الأخرى.
ما يكون أشد مرارة أنه يأتي بعد سنوات من التضحيات بالدماء والمعاناة والأمل في النصر وإقامة الحكومة الإسلاميية التي تحكم شريعة الله أن يبيع بعض الخونة أرض الشام المقدسة مقابل وعود سياسية وأمنية وهمية لخدمة أعداء الإسلام والمسلمين بل إنهم لا يحسبون أي حساب عندما يُسلم ترامب الجولان للصهاينة دون أي مقاومة تُذكر.
يبيع هذا الحكومة العميلة العزة والكرامة والوطن باسم السلام، بينما لا يتوقف العدو عند السلام ولا يتراجع أمام الضعف، بل يتقدم يوماً بعد يوم ويحتل الأرض ويعتقل ويقتل ونحن نكتفي بالمشاهدة.
هل كانت الثورة خلال الأربعة عشر عاماً لنصل اليوم إلى ترديد شعار تعبنا من الحرب؟ هل يتوقف قتلة الأطفال عن جرائمهم إذا رأوا تعبنا وشكوانا من الحرب؟ لا يمكن لأحد أن يتصور أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم نطقوا يوماً بمثل هذه الكلمات في أي مرحلة من حياتهم.
فلا يشير التاريخ الإسلامي والقرآن إلى هذا الكلام الذي يروج له نظام الجولاني لتعطيل الجهاد والاستسلام التدريجي للكفار المحاربين والمحتلين وتؤكده سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا تشهد تجارب المصالحات السابقة على ذلك.
لا يتراجع أعداء الإسلام عن الاعتداء عندما يرون ضعف المؤمنين ولينهم، بل يزدادون حرصاً على التوغل أكثر ويستغلون ضعف المسلمين ليحققوا ما في قلوبهم، كما قال الله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: 89].
أليس لدى العلمانيين الكفار هذا الأمل ذاته؟ إنهم يريدون من المؤمنين أن يتخلوا عن شريعة الله التي تتعارض مع قوانينهم العلمانية، فيكفرون كما كفروا ويصبحوا مثلهم. ألا تمنعنا هذه التحذيرات من الثقة بالعدو الكافر العلماني المحارب والمحتل؟
كم مرة لدغ المسلمون في جميع الدول الإسلامية من هذا الجحر للكفار العلمانيين والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» (رواه البخاري 6133 ومسلم 2998).
من يظن أنه يلين قلب الذئاب ببيع مواقع المقاومة للكفار العلمانيين، فهم لا يعلم أن الذئب لا يطلب السلام ما دامت الغنيمة حية بل إنه يريد الدم لا السلام.
أما أهل الدعوة والجهاد في الشام فهم ما زالوا يحيون وتنبض قلوبهم وتشتعل غيرتهم ولم تخمد روح الجهاد والثورة لديهم ونحن نؤمن بإذن الله بأنه سوغ يأتي اليوم الذي يُمحى فيه الخونة والعملاء الذين عرضوا أهداف الجهاد وأهل الدعوة والجهاد للبيع وأذلوا هذه الأرض وتقوم الشام على قدميها من جديد.
رحم الله الشهداء وأعز الصادقين وفضح الخونة.
الكاتب: المولوی نور أحمد الفراهي




