الخيانة السافرة التي يمارسه الجولاني ولعبة مكافحة الإرهاب الخطرة في أحضان أمريكا
بعد توقيع اتفاقية التعاون الرسمية بين أحمد الشرع (أبي محمد الجولاني) والولايات المتحدة بذريعة مكافحة الإرهاب، انطلقت فجأة حملة صاخبة من جماعة تدّعي الالتزام الديني والسلفية وتنصب نفسها شيوخاً:
– اقضوا على داعش
– الجهاد ضد داعش واجب
– داعش خوارج هذه الأمة
– يجب اقتلاع جذور داعش
– وغيرها من الشعارات.
فما الحقيقة وراء هذا الضجيج؟
لا تنبع هذه الحملة من الغيرة الدينية ولا من الشعور بألم الأمة الإسلامية، بل هي محاولة لصبغ اتفاقية الجولاني مع أمريكا بصبغة شرعية حتى تبدو الجرائم والتبعية والعمالة للكفار المحاربين المحتلين ضد المسلمين المعارضين وكأنها جهاد.
يدور هؤلاء الذين باعوا الدين في فلك البلاط وهم من اتباع السلفية النجدية التي تغذّت مدى سنوات ماضية من آل سعود والكويت والإمارات وقطر وتلقت الدعم منهم وهي الخط الذي وقف دائماً ضد الأمة الإسلامية لخدمة حكام العرب الخونة والغرب.
يجب أن يُدرك الجميع أن هذا بالضبط ما أرادته أمريكا أي أن تفتح الطريق أمام عميلها الجولاني ضمن تحالف مكافحة الإرهاب لتدفع الشباب المخلصين المجاهدين نحو داعش ثم تسحقهم جميعاً تحت عنوان الإرهابيين وتُنظف بلاد الشام من أي قوة إسلامية مستقلة وتضمن أمن إسرائيل.
هذا هو المخطط الدقيق لأمريكا والغرب والجولاني ليس إلا أداة تنفيذية له. فهل يقع أهل السنة والجماعة مرة أخرى في الفخ؟
لقد انخدع أهل السنة في سوريا مرة بسيناريو ومسرحية كتبها الأمريكيون والصهاينة والغربيون وسُلّمت لهم عبر قناة تركيا. فلم يقتصر الأمر على بيع قيمهم الجهادية والثورية للمحتلين، بل سلّموا مناطق من سوريا لأيدي هؤلاء المحتلين واليوم، حين ينوي بعضهم القتال ضد هؤلاء المحتلين وعملائهم ، يتم تجاهل وجود المحتلين تماماً ويُحرَّض على قتال داعش وعلى كل من يُلصق به وصف الداعشي بدلاً من الحوار والتوحد معهم في جهاد ضد المحتلين.
إنها خيانة سافرة وإمعان في خيانة الجهاد والثورة السورية بذريعة مكافحة الإرهاب الذي يُفرض تحت راية أمريكا الإجرامية وقيادتها على أهل سوريا وخاصة على أهل الدعوة والجهاد في سوريا وفلسطين.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




