ثمار التحالف مع الولايات المتحدة كرأس الأفعى في سوريا
ما يجري في سوريا عبر قناة الجولاني وعصابته وحلفائه لا يختلف جوهرياً عما يرتكبه قسد وعصابة الهجري الصهيونية من خيانة لأهل سوريا. فكل هذه الفصائل المتنافسة على السلطة قد وُضعت في ميزان التاريخ. إن ما يحدث اليوم في سوريا وبشكل خاص عبر أحمد الشرع، ليس مجرد خلاف سياسي مع المؤمنين في سوريا، بل هو انقلاب صريح على أهل الدعوة والجهاد وأهداف الجهاد والأمة الإسلامية وتجاهل دماء المجاهدين وآلامهم.
عندما بدأ الجهاد في سوريا بشعار الجهاد ضد الكفار المحتلين الأجانب ومنهم أمريكا وضد الطواغيت في الداخل والخارج وقدم الجولاني نفسه كمن يحمل لواء هذا الادعاء العظيم ونصب نفسه منقذاً بل ورفع نفسه إلى مرتبة المهدي الموعود وجعل إعلامه منارة البيضاء، ثم انحاز إلى أمريكا كراعية الاحتلال ومن يزرع الفوضى في المنطقة؛ فإن النتيجة واضحة تماماً أي بيع الجهاد وأهله وأهدافه والضغط على القوى الشرعية وتقييد الأصوات الدينية المستقلة والإقصاء السياسي للمعارضين بل وبيع سوريا للكفار المحتلين الأجانب.
إن مسار أحمد الشرع ليس دفاعاً عن الشعب ولا حراسة للشريعة، بل تحويل قضية الجهاد وأهله والإسلام وشريعة الله إلى ملف أمني، وتبديل الأولويات.
إذن نرى المجاهدين الذين ثبتوا في الأيام العصيبة يواجهون اليوم الاعتقال والطرد والتشويه الإعلامي، بينما يتكئ الجولاني على كرسي السلطة الذي بناه على جهود هؤلاء المجاهدين وفي سوريا تحت حكم الجولاني: «الغيرة الدينية والمطالبة بالشريعة تكلف كثيرا، أما التطبيع والخيانة فيُكافأ عليهما.
ولكن يمكننا القول بعد النظرة إلى مصير الخونة إن تاريخ العالم والمنطقة له قاعدة ثابتة: أمريكا لا تفي بالعهد مع مرتزقتها وعندما تنتهي مهمة هذه المرتزقة والعبيد، يُلقى بهم جانباً بعد أن كانوا أدوات.
هنا يتجلى المبدأ مرة أخرى: الثقة بـالشيطان الأكبر» كما قال سيد قطب أو راس الأفعى كما قال أسامة بن لادن عار يبقى على جبين الخونة، لا يُمحى بتغير المعادلات.
الكاتب: أبو أسامة الشامي





