محاكم ظالمة وقمع الدعاة إلى الشريعة وخيانة الجولاني الصريحة لأهل الدعوة والجهاد في سوريا
انتشرت مؤخراً أنباء عن محاكم سرية أصدرت أحكاماً قاسية من 3 إلى 10 سنوات سجناً بحق شباب حزب التحرير ومحاكم خفية تفتقر إلى أدنى معايير العدل حيث تذكّرنا هذه الأخبار بمحاكم الأنظمة الطاغوتية الأمنية لا بنظام يدّعي الثورة والإسلام.
فما الجريمة التي ارتكبها هؤلاء الشباب؟ ليس قتلاً ولا تفجيراً ولا فساداً؛ بل الجريمة هي الدعوة إلى تحكيم شريعة الله والمطالبة بفتح الجبهات ضد الكفار المحتلين والغزاة الأجانب ورفض التطبيع والتحالف مع الولايات المتحدة.
اعتقلت هيئة تحرير الشام هؤلاء قبل سنوات بسبب معارضتهم لمنهج الجولاني واليوم، بعد سقوط نظام بشار، تعاد محاكمتهم وسجنهم بنفس المنطق الأمني والفصائلي، بينما يُطلَق سراح الشبيحة والقتلة ومجرمي الحرب وهذا يعني أن العدو الحقيقي لهذه السلطة ليس المجرمين، بل الدعوة إلى الإسلام. ليكون اعتقال من يدعون إلى تحكيم شريعة الله تجسيدا واضحا لمنع تطبيق الشريعة ومن أكبر صور الظلم.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر» (رواه الألباني في صحيح أبي داود 4344). فإذا أصبحت «كلمة العدل» جرماً، فالحاكم جائر، مهما سمّى نفسه ثورياً أو إسلامياً.
فلماذا استُهدف حزب التحرير؟ لأن هذا التيار يرفض الإسلام الأمريكي ويعتبر التطبيع مع الصهيونية حراماً ويطالب بتحكيم الشريعة. فتعاديه الولايات المتحدة والتحالف الدولي ووكلاؤهم.
قد كلف الجولاني بمهمة قمع الإسلام واستبداله بإسلام آمن لا يهدد الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو إضافة إلى ذلك يرتكب خيانة مضاعفة بسكوته عن احتلال الولايات المتحدة والصهاينة وحلف النيتو عبر الحكومة العلمانية والمرتدة التركية وقمعه لأهل الإسلام.
نرى على سبيل المثال تقدم الكيان الصهيوني حتى مشارف دمشق وشطب الجولان من الخريطة وتثبيت احتلال الكفار المحاربين الأجانب فيما يلتزم الجولاني صمتاً مميتاً بينما يقيم السجون والتعذيب والمحاكم السرية ضد شباب حزب التحرير وغيرهم من الدعاة إلى الشريعة ويشارك في قتل فئات أخرى من الشرعيين بذريعة مكافحة الإرهاب في صف جيوش الولايات المتحدة والتحالف تحت رايتها.
الكاتب: أبو أسامة الشامي





