يجب أن يجيب أتباع أحمد الشرع: الحق مع من؟ معكم أم مع القرآن؟
انكشفت خيانة الجولاني بعد سنوات من إخفاء عمالته لصالح الولايات المتحدة والكفار المحاربين والمحتلين الآخرين ضد أهل الدعوة والجهاد في سوريا وسفك دماء الأبرياء من الأنصار والمهاجرين وإهدار طاقات المؤمنين الجهادية وبيع أهداف الجهاد للكفار المحاربين الأجانب مقابل الحصول على كرسي الحكم في دمشق، من خلال تشكيل حكومة علمانية ليبرالية ورفض تحكيم شريعة الله وانضمامه رسمياً -حجة مكافحة الإرهاب إلى التحالف تحت راية الولايات المتحدة، ليصبح عملياً تابعاً لها ومنفذاً لبرامجها وأوامرها ويتبع الصهاينة وغيرهم من حلفاء الولايات المتحدة والغرب.
هنا نسأل أتباع الجولاني المرتد أسئلة واضحة ومباشرة: ما موقفكم من التحالف مع الولايات المتحدة ضد المسلمين؟ وكيف تبررون تمجيد ترامب للجولاني في أدائه لقمع وقتل المسلمين ضمن هذا التحالف ودعم قوات الولايات المتحدة الكافرة والمحتلة؟
هل أنتم صادقون، أم الله تعالى؟ لا شك أن الله هو الصادق. يقول الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (البقرة: 120)
إذن عندما يعلن ترامب والصهاينة وغيرهم من الكفار الغربيين رضاهم عنكم ويمدحون الجولاني، فإن ذلك بسبب تبعية الجولاني لهؤلاء الكفار المحتلين ومع ذلك قد يكون هذا السؤال الجوهري منكم مثيراً للاهتمام أيضاً: إذا كان الطريق الذي سلكتموه هو طريق تحكيم شريعة الله والإسلام والاستقلال لأهل سوريا، فلماذا يمدح ترامب الذي هو أسوأ من أبي لهب وأبي جهل في العصر ورمز للطاغوت الرئيسي بعد الشيطان في العصر الحديث ويكون داعما رئيسيا لإسرائيل المجرمة والمحتلة، الجولاني بسبب أنشطته التي تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة والصهاينة وتهدف إلى ضرب أهل الدعوة والجهاد تحت شعار مكافحة الإرهاب؟
هل بدأ ترامب يهتم بالجهاد الإسلامي؟ أم يدعم تحكيم الشريعة؟ أم يفكر في عزة أهل الدعوة والجهاد في سوريا والأمة الإسلامية؟ أم إن الحقيقة أوضح من ذلك وأن تمجيده يأتي بسبب خدمة مصالح الولايات المتحدة وأمن إسرائيل؟ جائت الإشادة بالجولاني لأنه إذا مدح أبو جهل وأبو لهب وأمية بن خلف المسلمين بسبب قتالهم وجهادهم، فمن المؤكد أن مثل هذا القتال ليس جهاداً في سبيل الله ومصطلح مكافحة الإرهاب عند الولايات المتحدة ليس جهاداً في سبيل الله، بل قتال في سبيل الطاغوت، كما قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (سورة النساء: 76).
هل يقاتل الجيش الأمريكي في سبيل الله أم في سبيل الشيطان؟ هل يكون الجيش الأمريكي أولياء الله أم أولياء الشيطان؟
الأمر بسيط جداً! فلماذا خدعتم أنفسكم وبكل بساطة رحبتم – بموالاة الكفار المحاربين ودخلتم في سبيل الشيطان وأصبحتم أولياء الشيطان بحجة التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في قتل المسلمين ؟
الكاتب: أبو أنس الشامي (عبدالرحمن الدمشقي)





