لقاء مع الشیخ اسامة بن لادن تقبله الله : أين موقعك في الصّراع مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
لقاء مع الصحفي “روبرت فيسك” لمجلة “الإندبندنت”
مارس 1997
فيسك: أين موقعك في الصّراع مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
بن لادن: نحن لا زلنا في بداية العمل الحربي ضدّهم، ولكنّنا أزلنا الحاجز النّفسي المانع من محاربة الأمريكيين، هذه هي المرة الأولى منذ 14 قرنًا التي تُحتل فيها بلاد الحرمين من قوّات كافرة، ولم يأتِ الأمريكان إلى بلاد الحرمين إلا لأجل النفط، ولقد أراد بريجنيف أن يصل إلى مضيق هرمز عبر أفغانستان لهذا السبب، ولكن بكرم الله تعالى والجهاد لم يُهزم في أفغانستان فحسب، بل انتهى هنا.
ولقد حملنا أسلحتنا على أكتافنا في هذه الأصقاع لعشر سنوات، ونحن مستعدّون مع أبناء العالم الإسلامي لحمل الأسلحة طوال ما بقي من عمرنا، ولكن بالرّغم من ذلك، فالنفط ليس القوة الدافعة المباشرة التي تهيب بالأمريكيين إلى احتلال المنطقة، فلقد حصلوا على النفط بأسعار متدنيّة قبل احتلال بلاد الحرمين، بل هناك أسباب أخرى؛ أولّها الحلف الأمريكي الصهيوني، الحافل بالجزع والخوف من قوة الإسلام ونفوذه وسلطته، ومن الأراضي المقدسّة في مكة والمدينة، إنهم يخافون من الصّحوة الإسلاميّة أو البعث الإسلامي ليُغرق إسرائيل، إننا مؤمنون بأننا سنقضي على اليهود في فلسطين، ونحن مقتنعون بأننا سننتصر بعون الله على القوات الأمريكية، إنها مسألة عدد ووقت لا غير.
أما ادَّعاؤهم بأنهم يحمون جزيرة العرب من الحكومة العراقية فهو غير صحيح؛ إن قضية صدّام كلها حيلة، وبالنسبة إلينا لا فرق بين الحكومة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، أو بين الجندي الأمريكي والجندي الإسرائيلي.
فيسك: هل أنت مسؤول عن تفجيرات الرياض والخُبَر؟
بن لادن: إني أُبدي احترامي الكبير لأولئك الذين قاموا بتلك التفجيرات، وأعتبر أنه عمل عظيم وشرف كبير لم تتسنَّ لي المشاركة فيه.
– أخرج الشيخ أسامة بن لادن قصاصات جرائد تسجّل خطابات المشايخ الذين أدانوا وجود أمريكا في السعودية، ثم عرض صورتين لجدران في مدينة كراتشي مكتوب فيهما: “أيّتها القوات الأمريكية أخرجي من الخليج” ، وترد أخرى: “أمريكا هي أكبر عدو للعالم الإسلامي” -.
فيسك: ما رأيك في نظام الطالبان؟
بن لادن: كل البلاد الإسلاميّة هي بلدي، نحن نعتقد أن الطالبان مخلصون في تطبيق الشريعة الإسلامية، ولقد رأينا الوضع قبل مجيئهم وبعده، ولاحظنا فرقًا كبيرًا وتحسنًا ملحوظًا.
فيسك: ….
بن لادن: لقد أرسلنا فاكسات إلى الملك فهد وجميع الوزارات الحكومة في السعودية، نبلّغهم فيها بأننا ماضون على طريق الجهاد، ولقد ساعدنا في ذلك بعض أفراد العائلة الحاكمة في السعودية، مع ضباط في قوى الأمن.
ونعتقد أن جهادنا ضد أمريكا سيكون أبسط من جهادنا ضد الاتحاد السّوفيتي، وسأقول لك شيئًا للمرة الأولى: إن بعض مجاهدينا الذين حاربوا في أفغانستان اشتركوا في بعض العمليات ضد الأمريكيين في الصومال، وفوجئوا بانهيار المعنويات القتالية الأمريكية، فنحن نعتبر أمريكا نمر على ورق.
فيسك: إن تراجع أمريكا عن مهمة بناء الدولة في الصومال في عهد الرئيس كلينتون لن يتكرر إذا وصل إلى الحكم رئيس جمهوري، ولا سيما إذا هوجمت الولايات المتحدة، وإذا كان صحيحًا فقدان الإرادة الذاتية قد يعود إلى ثنايا السياسة الحربية الأمريكية كما حصل في العراق، فإن واشنطن مهما ظن بن لادن ستكون خصمًا أخطر من موسكو.
بن لادن: يا سيد روبرت مِن هذا الجبل الذي تجلس عليه غلبنا الجيش الروسي، ودمَّرنا الاتحاد السوفيتي، وإني أدعو الله كي يسمح لنا بأن نُحوّل الولايات المتحدة إلى ظل لذاتها.





