لقاء الشیخ اسامه بن لادن تقبله الله مع الصحفي الباكستاني حميد مير
الصحفي (حميد مير) : شكرًا لك سيد بن لادن لأنك منحتنا هذه الفرصة لمقابلتك، لقد كان من الصعب جدًا الوصول إلى هنا، لكنها كانت تجربة جيدة بالنسبة لنا. نودّ أن نعرف ما هي خلفيّة عائلتك؟
أسامة بن لادن: كان والدي محمد بن عوض بن لادن وزيرًا خلال حكم الملك فيصل، وصاحب شركة إنشاءات، حيث تولّى العمل على توسعة الحرمين الشريفين في مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة.
توفي والدي في حياة الملك فيصل -الذي لم يبكِ على فراق أحد إلا اثنين أحدهم محمد بن إبراهيم آل شيخ والآخر كان والدي محمد بن عوض بن لادن-، وقال الملك فيصل عندها لقد فقدت اليوم ذراعي الأيمن لأربعين عامًا.
مكث والدي ينتظر قدوم الإمام المهدي أربعين عامًا؛ حيث يسود اعتقاد بين المسلمين بأن الإمام المهدي سيظهر في فترة محددة من الزمان، وسيعيد أمجاد الإسلام، وتحت قيادته سيتمكن المسلمون من إقامة حكم إسلامي في كل العالم، ولذلك قام بتخصيص 12000 مليون دولار للإمام المهدي.
بدأت العمل مع والدي في سن مبكرة، وتلقيت تعليمي في الحجاز، وحصلت على شهادة الاقتصاد، وأشرفت بنفسي على توسعة المسجد النبوي، وفي سن مبكرة ولأغراض تخص الإنشاء تلقيت تدريبًا على التفجيرات في الجبال حيث كنا نستخرج مواد الإنشاء.
الصحفي: من كان مشاركًا في اغتيال الملك فيصل؟
أسامة بن لادن: يعتقد مطلب بن عبدالعزيز -أخو الشهيد فيصل- بأن الملك فهد عرف عن هذه المؤامرة، وأنا أعتقد أن الولايات المتحدة تقف وراء مقتله.
الصحفي: كرجل أعمال، كيف وصل بك الأمر لحمل الكلاشنكوف؟
أسامة بن لادن: كنا خمسًا وعشرين أخًا، واعتاد أبي القول بأنه أنجب خمسًا وعشرين ولدًا في سبيل الجهاد، حيث تنامت روح الجهاد وقويت بعد أن دنّس اليهود بيت المقدس.
في كانون الأول عام 1979 علمنا أن القوات الروسية دخلت أفغانستان، فقرّرت في ذلك الوقت أن أشرع بالجهاد ضد روسيا، وقدمت إلى أفغانستان.
الصحفي: أثناء الحرب ضد القوات الروسية في أفغانستان، دعمت الولايات المتحدة والسعودية المجاهدين في أفغانستان، فلماذا إذًا انقلبتَ ضد الولايات المتحدة والسعودية؟
أسامة بن لادن: لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة بجهادنا، وما كانت تخشاه هو أن تحصل روسيا على منفذ إلى المياه الدافئة؛ لذلك ساعدت الولايات المتحدة المجاهدين لتوقف روسيا، فالمجاهدون كانوا قد شرعوا في جهادهم في وقت سابق.
اعتادت الولايات المتحدة الأمريكية وتركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية أن يجمعوا المال من الحكومة ويعطوه لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ، التي كانت بدورها تقوم بشراء الذّخيرة وإعطائها للمجاهدين، حيث كانت (CIA) تختلس نوعًا ما في صفقات السّلاح، وحالما أعلن غورباتشوف انسحاب القوات الروسية من أفغانستان أوقفت الولايات المتحدة والسعودية دعمهم المجاهدين.
فالولايات المتحدة لا تريد حكومة إسلامية في أفغانستان؛ لذلك حاولوا تأسيس حكومة ائتلافية تتكون من نجيب الله وجماعات المجاهدين، وقدم بطرس بطرس غالي إلى أفغانستان لهذا الهدف، ولكنّي اتّفقت مع جميع جماعات المجاهدين على نقطة أنه من غير المقبول أن تتحالف أي جماعة مع نجيب الله، وكانت الولايات المتحدة تضغط للتعاون مع هؤلاء أشباه الشّيوعيين.
ليس لدى الولايات المتحدة أي مبادئ، وفي سبيل تحقيق مصالحها الخاصة تنسى كل المباداء.
الصحفي: نجيب الله ميت الآن، فلماذا ما يزال المجاهدون يقاتلون بعضهم البعض؟
أسامة بن لادن: المجاهدون لا يتقاتلون مع بعضهم البعض في أفغانستان، فبرهان الدّين رباني وأحمد شاه مسعود غادروا إلى طاجكستان، بينما لجأ قلب الدّين حكمتيار إلى إيران، ومن يتواجد في أفغانستان دستم فقط، إلا أنه ليس مجاهدًا حيث كان مساعدًا للقائد الملحد نجيب الله، أقام كل من رباني ومسعود وحكمتيار تحالفًا معه، لكنه الآن تُرك وحيدًا، وفُرض على طالبان أن تقاتل ضد دستم فقط.
شارك رباني ومسعود وحكمتيار في الجهاد ولعبوا دورًا جيدًا، لكنه كان أمرًا سيئًا أنهم بدأوا هذا الاقتتال فيما بينهم في أفغانستان، لم يحصل رباني ومسعود على الدعم من عدوهم السابق روسيا فحسب، لكنهم تعاونوا أيضًا مع الهند، ومن المحزن أنه حتى حكمتيار انضم إلى هذا التحالف ضد باكستان، لكن الحكومة الحالية في أفغانستان ليست ضد طالبان.
الصحفي: تعتبرك الإدارة الأمريكية مسؤول عن التفجيرات التي ضربت الرياض والخُبَر، ماذا تقول بهذا الخصوص؟
أسامة بن لادن: من قُتل في تفجيرات الرياض والخُبَر هم الأمريكيون فقط، ولم يتعرّض أيّ مواطن سعودي للأذى، كنت سعيدًا جدًا عندما وصلتني أخبار هذه التفجيرات، لقد كان عملًا رائعًا، إنّ هذا العمل فخرٌ كبيرٌ، لكن مع الأسف لم أشرف على هذه التفجيرات شخصيًا، ما أودّ أن أقوله للشعب السعودي بأنه يجب عليه أن يتبنى كل خطة أو تكتيك يستهدف إخراج الأمريكيين من أرض السعودية.
الصحفي: ُيدّعى بأنك كنت مشاركًا في العمل الإرهابي ضد الجنود الأمريكيين في الصومال.
أسامة بن لادن: صحيح أن أصحابي قاتلوا مع قوات حسين فرح عيديد ضد الجنود الأمريكيين في الصومال، لكنّنا كنا نقاتل ضد الإرهاب الأمريكي.
حاولت الولايات المتحدة وتحت غطاء الأمم المتحدة أن تُقيم قواعد لها في الصومال، بحيث تستطيع إحكام سيطرتها على السودان واليمن، فكل بلد إسلامي هو بلدنا.
دخلت الولايات المتحدة بلدنا بالقوة، ففي فلسطين والعراق ارتكبت الولايات المتحدة مجازر ضد المسلمين، بينما ادّعت في الصومال بأنها ستجهز مأوى للمسلمين، الولايات المتحدة مخادعة لذلك شرعنا بالجهاد ضدها.
قَتل رفاقُنا الأمريكيين بالتعاون مع حسين فرح عيديد، لسنا خجولين من جهادنا، وستكون متفاجئًا أن فرح عيديد كان لديه 300 جندي في حين أني أرسلت 250 مجاهدًا، حصلنا على الدّعم المعنوي من السّكان المحليين، ففي تفجير واحد قُتل 100 أمريكي ومن ثمّ قُتل 18 جندي آخرين خلال القتال.
ذات يوم أسقط رجالنا مروحيّة أمريكية، خرج الطّيار وقبضنا عليه وقيدنا قدميه وسحبناه في الشوارع، وبعد ذلك هرب 28000 جنديًا أمريكيًا من الصومال، فالأمريكيون جبناء، وضّحنا للعالم بأننا لن ندع عالم أمريكا الجديد يقود العالم.
الصحفي: قوّات حفظ السّلام التابعة للأمم المتحدة والمعينة في الصومال تشمل فريقًا باكستانيًا أيضًا، هل قُتل جنود باكستانيون أيضًا في القتال ضد رجالك؟
أسامة بن لادن: على الإطلاق، اعتاد الجنود الأمريكيون على الاحتفاظ بالجنود الباكستانيين في الخطوط الأمامية حفاظاً على أمنهم، أُرسل الجنود الباكستانيون لمهاجمة محطة الراديو، كانت هناك ألغام أرضية في تلك المنطقة، وقُتل الجنود الباكستانيون بسبب هذه الألغام.
البلدان الإسلامية التي أرسلت قواتها إلى الصومال تصرّفت بدافع عمالتها للولايات المتحدة، فحكومة الولايات المتحدة الحالية تحت تأثير اليهود، فوزيرا الدفاع والخارجية في أمريكا كلاهما يهوديان، والتعاون مع حكومة الولايات المتحدة يمثل في الحقيقة تعاونًا مع اليهود.
أعتبر بأن حكومة الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية يتحملون المسؤولية عن مقتل الجنود الباكستانيين في الصومال.
الصحفي: كيف ذهبت من أفغانستان إلى السودان ثم عدت إلى أفغانستان؟
أسامة بن لادن: بعد انسحاب القوات السّوفياتية من أفغانستان، ذهبت إلى السودان لبعض أعمال الإنشاء، وبعد جهادنا في الصومال طالبت الولايات المتحدة السودان بطردي من البلاد، أُعطيت الحكومة السودانية وعودًا بأن المساعدات الاقتصادية ستعود، لذلك عدت مجددًا إلى أفغانستان، ولكن المساعدات لم ترجع إلى السودان.
الصحفي: وسائل الإعلام الغربية كانت قد أعطت انطباعًا بأن طالبان دُعمت من الولايات المتحدة، لكن طالبان رفضت تسليمك للولايات المتحدة، ما السّبب وراء ذلك؟
أسامة بن لادن: لا أصدق بأن طالبان قد دُعمت من الولايات المتحدة، فالحقيقة أنّ الحكومة السابقة في باكستان ضللت حكومة الولايات المتحدة، بينظير بوتو ونصير الله بابر أعطوا انطباعًا بأنّهم يدعمون طالبان، وهذا أعطى طالبان سمعة سيئة.
كانت طالبان وبشكل قاطع تقاتل ضد أعداء باكستان، ولكن لا يمكن أن يُصنّفوا كعملاء لباكستان أو للولايات المتحدة، وسبب الدعم الباكستاني لطالبان هو أن باكستان متأكدة من أن طالبان لن تتعاون مع الهند.
الصحفي: تقول إيران بأن طالبان دُعمت من الولايات المتحدة، وهي تقاتل لحماية مصالح الولايات المتحدة؟
أسامة بن لادن: تعتبرني الولايات المتحدة التهديد الأخطر عليها، فإذا رفضت طالبان تسليمي للولايات المتحدة عندئذ كيف يمكن أن يكونوا عملاء للولايات المتحدة؟
في الحقيقة رغبت إيران في أن تقوّي نفوذها في كابول من خلال عبد العلي مزاري، وبعد مقتل مزاري فشلت الخطّة، ونشأ سوء تفاهم بين إيران وطالبان.
الولايات المتحدة عدوٌ مشتركٌ لكلٍ من إيران وطالبان، وفي يوم ما ستتحسن العلاقات بين إيران وأفغانستان، وتريد الولايات المتحدة أن تثير صراعًا بين الصين والمسلمين؛ حيث اُتهم مسلمو شينجيانغ (تركستان الشّرقية) بالتفجيرات التي ضربت بيجين، ولكنني أعتقد بأن وكالة المخابرات المركزية في الولايات المتحدة تقف وراء هذه التفجيرات؛ لأنّه إذا توحّدت أفغانستان وباكستان وإيران والصين ستصبح الولايات المتحدة والهند بلا تأثير.
لقد طبقت طالبان شرع الله في أفغانستان، بينما تقف الولايات المتحدة ضد تطبيق شرع الله وتحكيم دينه، وأطالب المسلمين في كل العالم بدعم وتأييد طالبان، والخلافات بين المسلمين ستزول لاعتقادهم بإله واحد وكتاب واحد، ويجب أن يعي المسلمين بأن الكعبة التي يتوجّهون إليها بصلاتهم تحت حصار اليهود والصليبيين.
فلو سقط ابنك من سقف عالٍ وتعرّض لإصابات من رأسه حتى قدميه، هنا يتوجَّب عليك أن تعالج الرأس أولًا؛ وبالمثل فإنّ المشكلة الأكبر للمسلمين يجب أن تُعطى الأولويّة، ويجب أن نطرد الولايات المتحدة من جزيرة العرب؛ لأن هذا هو أساس كل المشاكل.
الصحفي: كيف يُمكن أن نطرد الولايات المتحدة من الخليج؟
أسامة بن لادن: لو أن لصوصًا اقتحموا منزلك ماذا أنت فاعل؟
الصحفي: إذا كان معي بندقية سأطلق النار عليهم.
أسامة بن لادن: تمامًا، هذه هي الطريقة الصحيحة لطرد الأمريكيين من الخليج، فالولايات المتحدة تُرسل إمدادات لقواتها في الخليج في محاولة منها للسيطرة على مصادر النفط، ومنذ العام 1973 ازدادت أسعار كل المواد الآخرى باستثناء أسعار النفط التي لم ترتفع كثيرًا، حيث ازدادت أسعار النفط 8 دولارات منذ العام 1973، بينما ازدادت أسعار المواد الأخرى ثلاث أضعاف، وبالمقارنة يجب أن تزداد أسعار النفط ثلاث أضعاف وهذا لم يحدث.
فأسعار القمح الأمريكي ازدادت ثلاثة أضعاف، بينما لم تزدد أسعار النفط العربي إلا بضع دولارات؛ لأن الولايات المتحدة تصدر أوامراها تحت تهديد القوة، فنحن نخسر 115 دولار في البرميل يوميًا، والسعودية لوحدها تنتج عشر ملايين برميل يوميًا، وبالتالي فإنّ الخسارة ستكون مليار دولار يوميًا، والخسارة الإجماليّة أكثر من ملياري دولار، في السنين الثلاثة عشر الماضية تكون الولايات المتحدة قد تسببت لنا بخسارة أكثر من تريليون ومئة مليار دولار.
يجب أن نستردّ هذه الأموال من الولايات المتحدة، تِعداد المسلمين في العالم يفوق المليار مسلم، فلو أُعطيت كل عائلة 11000 ألف دولار فإن هذا المبلغ الطائل سيصلح أحوال المسلمين الذين يعانون حتى الموت، بينما تسرق الولايات المتحدة نفطهم، فهي تشتري منا النفط بأسعارٍ منخفضة، وتبيعنا الدّبابات والطّائرات المقاتلة من خلال تصوير إسرائيل كتهديد، وبهذه الطريقة تسترد الولايات المتحدة كل أموالها.
الصحفي: لكن هناك حكومات في العالم العربي تتعامل مع الولايات المتحدة باستثناء ليبيا والعراق والسودان، عندها كيف سنتخلص من النّفوذ الأمريكي؟
أسامة بن لادن: كانت روسيا تتزعّم الاتحاد السّوفياتي، ومع تفكّك روسيا تراجعت الشيوعية في أوروبا الشرقية، وبشكل مشابه إذا ضُربت الولايات المتحدة ستتلاشى الممالك العربية، وإن الجريمة الأكبر التي ارتكبتها الولايات المتحدة هي أنها قد دنّست أرضنا المقدّسة، ضد من يقاتل 12000 جندي أمريكي في السعودية؟ ماذا حدث لعزّة المسلمين؟ ألا يستطيعون أن يَحموا كعبتهم المشرّفة بأنفسهم؟
قبل قدوم الإسلام، عندما غزا أبرهة الحبشي الكعبة، أرسل الله -سبحانه وتعالى- طيرًا أبابيل، التي رمتهم بالحجارة حتى فرّوا هاربين، والآن هناك مليار مسلم في العالم، لن يُرسل الله -سبحانه وتعالى- طيورًا مجددًا، لذا يتوجب على المسلمين أن يتحملوا مسؤولياتهم بأنفسهم، ويجب أن يقلق المسلمون بشأن الكعبة أكثر من قلقهم من البيت الأبيض.
الصحفي: من هو شخصيتك المثاليّة في العصر الحالي؟
أسامة بن لادن: الشيخ سلمان العودة؛ فقد اعتُقل في السّجون السعودية؛ لأنه طالب بطرد القوات الأمريكية من السعودية، أنا على يقين بأن الولايات المتحدة لن تكون قوةً عظمى مع بداية القرن الجديد، القرن القادم هو قرن المسلمين.
الصحفي: رفسنجاني وصدام والقذافي وحافظ الأسد أيضًا معارضون للولايات المتحدة ما هو رأيك بهم؟
أسامة بن لادن: يحتاج المسلمون إلى قائد يستطيع توحيدهم ويقيم “الخلافة الراشدة” .
الخلافة الراشدة ستبدأ من أفغانستان، والبنوك غير الرّبوية ستبدأ من هنا، وسُنقيم شرع الله، نحن ضد الشيوعية، وكذلك ضد الرأسمالية؛ تكديس الثروة بأيدي قليلة غير إسلامي.
الصحفي: هل سُيسمح للنّساء أن تنال التّعليم في ظلّ الخلافة الرّاشدة؟
أسامة بن لادن: أعلم أنك سألتني هذا السؤال تحت تأثيرالإعلام الغربي، طالبان لا تُعارض تعليم المرأة؛ فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- كانت عالمة كبيرة في الفقه الإسلامي وتروي العديد من الأحاديث، لذلك نحن لسنا ضد تعليم المرأة، لكننا ضد خلق أجواء غير إسلامية باسم التعليم.
الصحفي: ما هو الفرق بين الخلافة الرّاشدة والنظام الدّيمقراطي الحالي؟
أسامة بن لادن: هما مختلفان كليًا عن بعضهما البعض؛ فالشّورى مهمة جدًا في الإسلام، لكنها تُعقد فقط لتعيين الشّخص الحكيم والتّقي حاكمًا لها، في ظلّ النّظام الديقراطي الحالي يمكن أن يصبح مثل هؤلاء الأشخاص الذين ليس لديهم تقوى حكّامًا لأن البرلمانات وضعت هكذا قوانين والتي هي قوانين طاغوتية.
إن الإعداد واجب على جميع المسلمين، لكن في الحكومات الديمقراطية يمكن أن يسلّم أشخاص مثل رمزي يوسف للولايات المتحدة، سجن أربعة من أبنائي في السعودية بناء على أوامر الولايات المتحدة، التي تدّعي بأنها مناصرة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
لم يُسمح لابنتي ذات الثلاثة أعوام أن تسافر، تم إخباري أن أتوقف عن الحديث ضد الملك فهد والولايات المتحدة وعندها سُيصفح عني، فأنا لا أستجدي الرحمة من الولايات المتحدة، وإذا كانت الولايات المتحدة تمتلك الشّجاعة، يجب أن تأتي إلى هنا وتعتقلني، سأموت بمشيئة الله وليس بمشيئة الولايات المتحدة.
وأُناشد المسلمين أن يُقاطعوا المنتجات الأمريكية، ويجب عليهم أن يتخلّوا عن النظام الدّيمقراطي الأمريكي أيضًا، هذه الدّيمقراطية التي لم تعطِ أي شيء للمسلمين.
الصحفي: أخبرنا عن حدث لا يُنسى في حياتك؟
أسامة بن لادن: خلال الجهاد في أفغانستان، شنّ الرّوس هجومًا عنيفًا على منطقة جاجي، هاجمت الدبابات من المقدمة وبدأت الطائرات بالقصف، بقيت محاصرًا في الخندق لعدة أيام، حيث كان بإمكاننا سماع خطوات الأعداء، وبالرّغم من هذا الوضع فقد كنت أنام، وعندما استيقظت كان العدو قد غادر، ربما لم يشاهدوني.
وفي مناسبة أخرى انفجر صاروخ سكود بالقرب مني لكنّني بقيت سالمًا، هكذا حوادث نزعت الخوف من الموت مني، بينما يخاف الأمريكيون من الموت، إنهم كالفئران الصغيرة.
فإذا كان ممكنًا تدمير روسيا، فإنه من الممكن أيضًا أن يُقطع رأس الولايات المتحدة.
الصحفي: شكرًا جزيلًا لك.
18 مارس 1997
……………
مترجم من كتاب “Compilation of Usama Bin Laden statements.” الصادر عن مركز FBIS (ص 41 – ص 48) .





