الاتحاد أو اللعب في أرض الصهاينة، من أرض الصومال إلى اليمن والسويداء
يعتبر ما جرى في أرض الصومال تعبيراً كاملاً عن حلم الدروز الصهاينة التابعين للهجري للسويداء وقسم من الجنوب السوري.
أعلن الناطق باسم حركة الشباب فرع القاعدة في شرق إفريقيا الشيخ علي محمود راغي أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يعدّ عملاً في غاية الخطورة ومؤامرة صارخة تستهدف المسملين داعياً المسلمين خاصة العلماء إلى اتخاذ موقف صريح أمام إسرائيل وتوعية الأمة الإسلامية بالمؤمرات ومشاريع الصهاينة.
يذكر أن أرض الصومال هي دولة انفصلت عن الصومال والتي تتمتع بدعم إسرائيل ويأتي الاعتراف بها لتوفير مصالح إسرائيل.
سوف يبقى هذا التحذير الذي أطلقتها القاعدة في الصومال موقفاً إعلامياً إن لن ينتهي إلى عمل صحيح ومنهج قويم إن كان موقفاً هاماً. أثبتت تجربة العالم الإسلامي أن الفرصة الكبيرة المتاحة للولايات المتحدة والصهاينة هي عبارة عن الاقتتال بين المسلمين.
فعلي سبيل المثال اتحد المسلمين الزيديين والشافعية في اليمن ونجحوا من تشكيل بنية حكومية وطنية ويواجهوا التدخل الأجنبي.
ومن جهة أخرى وفر آل سعود والإمارات مصالح واشنطن وتل أبيب وخدمو الولايات المتحدة وإسرائيل بعد أن شنوا حروباً مزيفة وحروباُ بالوكالة.
تجري الحروب المزيفة والحروب بالوكالة في السودان والصومال ومالي وغيرها من الدول الإسلامية لكي تنهار الأمم ويتحكم الأمريكيون وإسرائيل في الموارد الإسراتيجية. يؤدي آل سعود والإمارات دور من ينفذ هذا المشروع في المنطقة.
لماذا ينخرط قسم من التيارات الجهادية إلى الحروب الأهلية والدينية بدل أن تركز اهتمامها على العدو الرئيسي إن كان خطر الصهاينة أمراً واقعا؟
لماذا لا نرى ترتيب الأولويات في مشاريع التفكيك الصارخة والاحتلال والسيطرة على المنافذ؟
ينجح العدو عندما يتشتت شمل الأمة ويختلف العلماء أو يسكتون وتصوب لأسلحة نحو قلوب المسلمين بدل تصويبها نحو المحتل الكافر المحارب. يؤسف أننا نرى هذه التجربة المريرة في القاعدة في اليمن.
لم تنجح القاعدة في جنوب اليمن مرافقة الوحدة الدينية والعقدية التي جرن بين الشافعية والزيدية وركزت اهتمامها بشكل خاص على الأنشطة العسكرية والخلافات الدينية وتجاهلت مجابهة المشاريع الأمريكية والإسرائيلية وكانت النتيجة هي أن الحوثيين والشافعية شكلوا حكومة مستدامة وخرجت القاعدة من الساحة وتقدمت المشاريع الأجنبية.
فلنعلم أن العدو الواقعي واحد أي الصهاينة والولايات المتحدة والحروب الأهلية والحروب العقدية التي تخدم العدو وتكون وحدة الأمة والتضامن العقدي والديني مفتاح مجابهة المؤمرات في المنطقة وإن كانت هناك خلافات فقهية. إذن تخدم التيارات الإسلامية المشاريع الإمريكية الإسرائيلية شاءت أو أبت إن ركت اهتمامها وطاقاتها على الخلافات والاقتتال الداخلي.
الكاتب: أبو أشامة الشامي





