من الجهاد المزعوم للجولاني وعصابته إلى تقديم الخدمات الصارخة للصهاينة والاحتلال الأمريكي ومشروع قسد
حذرنا منذ الأربعة عشر عاماً وقلنا إن أبا محمد الجولاني أو أحمد الشرع لا يقاتل في سبيل الله بله يقاتل لمصالح الولايات المتحدة والنيتو وتوفير الأمن لإسرائيل.
قيل لنا آنذاك: هذا الكلام تهمة ولكن الولايات المتحدة نفسها نشرت اليوم وثائق تؤكد ما قلنا وترفع الشكوك.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بشكل صريح في السنوات الأخيرة أن الفصائل المسلحة التي يديرها الجولاني لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة وتهتم واشنطن بتوفير أمن إسرائيل واحتوا المقاومة في سوريا وكل فصيل أو جماعة لا تعارض الولايات المتحدة وإسرائيل ولا تستهدف مصالحها، يتم إدارجها في فهرس الجماعة التي يمكن مجاملتها.
كام بإمكاننا أن نرى أن الجولاني لم يقاتل منذ السنوات الماضية لو نظرنا إلى ما فعله بحيث لم يطلق الجولاني رصاصة واحدة نحو القواعد الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة وقوات قسد ولماذا لم ينفذ عملية واحدة تستهدف المحتلين الأمريكيين.
قصفت الولايات المتحدة بحرية تامة حلب ودمشق والبنى التحتية في سوريا واحتلت شرقي سوريا ونهبت قوات قسد كالذراع الرسمي للبنتاغون النفط السوري والمناطق السورية ولكن الجولاني لم يصدر بياناً واحداً يستنكر فيها الصهاينة ولم يقد عملية واحدة ضد الولايات المتحدة وقوات قسد ولكنه قمع المجاهدين المخلصين الذين عارضوا أمريكا أو سجنهم أو سلمهم إلى الأعداء.
ليس هذا جهاداً بل هو حراسة أمن المشروع الأمريكي الصهيوني وتقسيم المهام بين أمريكا وقسد والجولاني والعملاء الآخرين مثل الهجري وفلول النظام السابق والشبيحة المتواجدين في الحكومة القديمة والجديدة واحتل شرقي سوريا للولايات المتحدة مثل قسد وأقامت الولايات المتحدة وإسرائيل منطقى جوية وسياسية وأمنية وتبنى الجولاني السيطرة على دمشق واحتواء قسم كبير من أهل السنة والنيل من أي تيار معارض للصهاينة.
ما هي النتيجة عند النظر إلى ما يجري في الساحة؟ إن إسرائيل آمنة والولايات المتحدة لا تتحمل أي تكلفة والمقاومة ضعفت أمام الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب وسوريا تشتت. هذه هي السياسة المشينة التي تم بيعها باسم الدفاع عن أهل السنة.
لم يكن الجولاني في هذا الواقع الميداني والخيانة الصارخة والعظيمة وحيداً بل خان الذين برروا هذه الخيانة وروجوا لهذا المشروع بعد أن زيفوا الآيات والأحاديث وسموا العميل باسم المجاهد ووصفوا المعارضين بالخوارج والمشاغب. ليس هؤلاء علماء ولا ناصحين بل كانوا منفذين شرعيين للمشاريع الأمريكية.
الكاتب: أبو أسامة الشامي





