التحالف مع الولايات المتحدة (الشيطان الأكبر ورأس الأفعى) والسقوط في هاوية الخيانة والاستسلام
سمى سيد قطب تقبله الله أن أمريكا هي الشيطان الأكبر بسبب معرفته الوثيقة بالولايات المتحدة رغم أن الحكومة الشيوعية السوفيتية استمرت. رحب المؤمنون وأهل الدعوة والجهاد بهذه الحقيقة حتى لقب الشيخ أسامة بن لادن الولايات المتحدة برأس الأفعى.
هنا إن كانت الولايات المتحدة هي الشيطان الأكبر ورأس الأفعى وإن كان القانون الدولي العلماني أيضا أداة للمتغطرسين وإن كان احتلال الولايات المتحدة والصهاينة جريمة صارخة، فكيف لحمد الشرع وأتباعه أن يثقوا بالولايات المتحدة ويتحالفوا مع سياساتها وأساليبها وقوانينها لكي يتحولوا اليوم بشكل رسمي عملاء للنظام الذي وصفوه بالكفر البواح بالأمس؟
كلنا نعلم أن الولایات المتحدة لم تتغير طبيعتها وهي تقتل الأطفال في أفغانستان والعراق واليمن والصومال وغيرها ولكن الجولاني وفصيله يعلقون آمالهم بالدعم السياسي للولايات المتحدة وقد خضعوا للقانون والنظام الذي فرضه الغرب وأبرموا صفقة مع نفس النظام الشرير لتوطيد سلطتهم.
لا نشك في أن الكارثة ليست مجرد التحالف مع هذا الكافر المحارب المحتل أي الشيطان الأكبر ورأس الأفعى بل تكمن الكارثة في انكم تدعون إلى هذا التحالف وتتحدثون عن الرحمة والبركات وتزينون هذه الخيانة الصارخة والعمالة مع آيات القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريف آراء الأسلاف الصالحين بأدب إسلامي زائف وتحاولون إظهارها شرعية.
وهذا هو نفسه تلبيس الشيطان الذي يقدم ويعرض الباطل في ستار الدين والحق.
يا أتباع الجولاني! لماذا لا تريدون أن تقبلوا أنكم تتنفسون جوا صممته الولايات المتحدة وتتحركون في أرض احتلها الكفار المحاربون والمحتلون الأجانب وتشارك الولايات المتحدة وحلف النيتو والصهاينة وعملاؤها في الاحتلال وتعلقون آمالكم بحكومة استبدلت الشريعة بالعلمانية وفرضت الديمقراطية والأسوأ من ذلك أنكم تحالفتم مع المحتلين بذريعة مكافحة الإرهاب في مواجهة المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد.
أنتم تعلمون أن هذا ليس غزوا ولا نصرا، بل استسلام بالابتسامة.
الكاتب: أبو أسامة الشامي





