اقتراح رسمي من سوريا إلى إمبراطورية المداخلة
قال الرئيس الأمريكي ترامب إنه يعين أشخاصاً في إدارة فنزويلا. لا داعي للبحث عن ذلك، الخيار جاهز وهو أحمد الشرع مدير مشاريع الهدم القابلة للتصدير.
أثبتت هذه الشخصية أنه يمكن تغيير الاسم واللحية والشعار من “إرهابي مطلوب” إلى “زعيم سياسي يرحب بالتفاوض. فيكفي أن تتحرك نحو المصالح الأمريكية.
ماذا فعل هو في سوريا؟ هناك بلد محترق وأمة مشردة وجماعات وقعت ضحية للإدارة الميدانية واحدة تلو الأخرى وجميعها تحمل لصيقة الثورة والجهاد وهي لا شك تخدم هندسة القوى الأجنبية.
هذه هي القوة التي تريده واشنطن بالضبط عندما لا يوجد حاكم مستقل ولا حكومة شعبية بل هناك متعاقدا للأزمة.
اليوم يكون دور سوريا وغدا سوف يأتي دور فنزويلا وتكون الخطة نفسها أي عدم الاستقرار والمعارضة الرمزية واختلاق الإعلام وأخيراً بلد يكون عظيما ولكن للشركات ومراكز التفكير فحسب.
عندما تشير الولايات المتحدة إلي الإدارة، فهذا يعني أن سيادة الدول يجب أن تضحى ومديرو هذه المشاريع هم نفس الشخصيات التي ارتفعت بدماء الأمم.
يقول ترامب إنه يعين مديرا لفنزويلا. هذا ليس تصريحا جديدا، بل هو اعتراف متأخر وهو نفس المشروع الذي تصممه الولايات المتحدة وتوجهه إسرائيل والذين يديرونها هم شخصيات قابلة للاستهلاك بتصنيفات مضللة.
نعم، المثال الجاهز لهذا المشروع هو الإنتاج المشترك أي أحمد الشرع لغرف عمليات وكالة المخابرات المركزية والموساد والذي تم اختباره في سوريا وصار اليوم قابلا للتصدير.
ليست هناك ثورة ولا حرية، بل هناك تفكك المقاومة وإخلاء الجبهة المناهضة للصهيونية وتوفير أمن حدود إسرائيل.
إضافة إلى ذلك، حيثما نذكر اسم المعارضة، فكانت هناك آثار للدولار الأمريكي وموافقة تل أبيب وحيثما جرى حوار سياسي، كانت النتيجة نزع سلاح أعداء إسرائيل.
الكاتب: ابن تيمية (أبو زبير الحلبي)





