من باع ثوابته ليُرضي غيره، خسر نفسه قبل أن يخسر غيره.
مهما تودَّد الحاكم أو المحكوم لهؤلاء الكفّار العلمانيّين، فلن يقبلوا منه شيئًا؛ لأن القبول عندهم ليس مبنيًّا على العدل ولا على التفاهم، بل على الذوبان الكامل والتخلّي عن كل ما يميّز الإنسان من دينٍ وقيمٍ وثوابت.
فكلما قدّم تنازلًا، طُلب منه ما هو أكبر، وكلما اقترب خطوة، أُجبر على خطواتٍ أبعد، حتى لا يبقى له من هويته شيء.
إنها سنّة ماضية؛ طريقٌ يبدأ بالمجاملة وينتهي بالتبعية، يبدأ بالتنازل الجزئي وينتهي بالتفريط الكلّي.
فليعلم العاقل أن العزّة لا تُطلب على أبواب الآخرين، وأن الكرامة لا تُنال بالتنازل، وأن من باع ثوابته ليُرضي غيره، خسر نفسه قبل أن يخسر غيره.




