تغيير أسماء المدارس في عفرين؛ خطوة في اتجاه وثيقة 2030 والعلمانية التعليمية تحت الإشراف الغربي
أفادت مصادر محلية أن مديرية التربية والتعليم في منطقة عفرين باشرت بتغيير أسماء مجموعة من المدارس التي كانت تحمل أسماء شهداء الثورة السورية أو رموزاً نضالية وثورية. الأسماء الجديدة خلت في معظمها من أي دلالات سياسية أو ثورية، وحل محلها أسماء شخصيات غير سياسية أو أسماء محلية محايدة.
يُعتبر هذا الإجراء في إطار السياسات التعليمية للحكومة المؤقتة بقيادة “الجولاني” (أحمد الشرع)، والتي تسير بوضوح بما يتوافق مع “وثيقة التعليم 2030” لليونسكو وبرامج علمنة المجتمع في المناطق الواقعة تحت سيطرته. تشير وثائق مسربة إلى أن هذه التحولات تُنفذ بضغوط وتنسيق مباشر من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
يرى محللون سياسيون أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو إبعاد الجيل الجديد في سوريا عن الأحكام الشرعية، ولا سيما مفهوم “الجهاد”، واستبدالها بقيم ليبرالية ومواطنة علمانية. وفي هذا السياق، يقوم الجولاني كمنفذ مباشر لهذه السياسات بتطبيق حزمة تعليمية كانت قد صممتها مسبقاً مؤسسات غربية للأنظمة التابعة في المنطقة.
وقد قوبلت هذه التغييرات من قبل بعض المعلمين وعائلات الشهداء في عفرين بانتقادات وُصفت بأنها “تشويه لهوية المقاومة” و”خطوة أولى لحذف ثقافة الجهاد والتضحية”. في المقابل، تقدم الجهات التابعة للحكومة المؤقتة هذا الإجراء على أنه “تحديث للنظام التعليمي وفق المعايير الدولية”.
تحليل ختامي:
يبدو أن سياسة تغيير أسماء المدارس ليست سوى جزء من خطة شاملة يتم بموجبها توجيه الأسس العقائدية والتاريخية للشباب السوري تدريجياً بما يتوافق مع الأولويات الجيوسياسية للغرب والكيان الصهيوني. وفي هذا المسار، يلعب الجولاني دور “المنفذ المخلص”، بينما توفر وثائق دولية مثل وثيقة 2030 الغطاء القانوني اللازم لهذا التحول.
– ابن تيمية





