أولوية خلفاء بشار الأسد هي الغرب العلماني والمرتزقة الإقليميين، وليس إمارة أفغانستان الإسلامية

أولوية خلفاء بشار الأسد هي الغرب العلماني والمرتزقة الإقليميين، وليس إمارة أفغانستان الإسلامية

يصادف يوم 27 ديسمبر ذكرى احتلال أفغانستان من قبل الحكومة السوفيتية العلمانية. لقد قام الشعب المجاهد في أفغانستان بعمل باسل خلال جهادهم ضد المحتلين السوفييت العلمانيين وبمساعدة إخوانهم من جميع أنحاء العالم وكانت نتيجته أن رفع الملا محمد عمر (رحمه الله) علم الإمارة الإسلامية وأقام الشريعة.
بعد إعادة احتلال أفغانستان من قبل المحتلين الأمريكيين العلمانيين وحلفائهم، استطاع شعبنا المحب للمجاهدين، بمساعدة إخوانهم المهاجرين من جميع أنحاء العالم، طرد هؤلاء المحتلين من البلاد بشكل مهين، ومرة أخرى رفع علم الإمارة الإسلامية وتم تطبيق الشريعة الإسلامية في المجتمع.
دخل المهاجرون من جميع أنحاء العالم إلى سوريا أثناء جهاد الشعب السوري لمحاربة الظلم ورفع راية التوحيد والدفاع عن المظلومين وإقامة حكومة إسلامية، ولكن نفوذ الدول والأجهزة الاستخباراتية وأعداء أهل الدعوة والجهاد لم يجعل المهاجرين يشككون في الأمر فسحب، بل جعل أيضا أنصار سوريا يشككون في هدفهم منذ البداية، وهم يرون أن الذين يزعمون الجهاد باسم السلام والوحدة الوطنية وإقامة العلاقات الحسنة مع العالم أجمع لقد تقاسموا السلطة مع أعداء الشريعة في الداخل والخارج، وغضوا الطرف عن جرائم هؤلاء الأعداء بل وظلوا يصمتون صمتا مميتا في مواجهة احتلال أرضهم.
وبناء على ذلك، لا نتفاجأ إذا رأينا أن أولوية هؤلاء الحكام بعد بشار الأسد ليست إقامة علاقات مع إمارة أفغانستان الإسلامية، وليس لديهم موقف واضح أمام الإمارة الإسلامية، وركزوا بالكامل على الدول الأجنبية العلمانية والمرتزقة العرب في المنطقة.
والآن بعد أن أظهر الجولاني وحلفاؤه وجههم شبه العلماني والليبرالي، فقد خيبوا الآمال وثبطوا العزائم لدى الجماهير المسلمة والمتحمسة في إمارة أفغانستان الإسلامية، ناهيك عن أولئك الذين يدركون القضايا الكامنة وراء هذا الحكم.
في المستقبل، يجب أن نتوقع أيضا قيودا مروعة على المهاجرين والمجاهدين المخلصين في سوريا ولا ينأى احد بنفسه من هذه القيود إلا من التزم بالصمت أو همش نفسه طوعياً أو باع هدفه بثمن بخس من أجل الدنيا والتشبث بها.
إن مسار جماعة الجولاني ليس طريق الشريعة الإسلامية والإمارة الإسلامية، ولذلك يختلف مسارها عن إمارة أفغانستان الإسلامية وكل أهل الدين، وأولوية هذه الجماعة ليست الإمارة الإسلامية وأهل الدعوة والجهاد ولو كان أهل الدعوة والجهاد أهل فلسطين وغزة المظلومين والمضطهدين.

الكاتب: مولوي نور أحمد فراهي

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 5 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا