حكومة الجولاني شاهدة على مثال “خسر الدنيا والآخرة”

حكومة الجولاني شاهدة على مثال “خسر الدنيا والآخرة”

يقول الله تعالى في القرآن الكريم: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ» (حج: 11). ترسم هذه الآية لنا حالات بعض الحكام مثل الجولاني، الذين زلت أقدامهم في سبيل الدين واستبدلوا الجهاد بالدنيا المغرية بسهولة.
هم الذين ضاعت عنهم الدنيا وفقدوا الآخرة. ماذا حل بالدنيا؟ المجاعة والغلاء والصفوف الطويلة لشراء الطحين والشاي حيث أثقلت الضغوط الاقتصادية كاهل الناس. لم تسفر مواعيد عرقوب عن شيء إلا عن المرارة. تلك الدنيا التي باعوا الدين من أجلها استجلبت لهم العوز والغلاء بدل الراحة والرفاهية.
وأين الآخرة؟! امتهن العلمانية وهمّش الدين ونقض المبادئ وبدل تحكيم الشريعة تجول بين الكفار، فلم يبنِ لا الدنيا ولا الآخرة كما يقول القرآن: “ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ”
هذا خسران مبين لأن الجولاني لم يطعم الناس ولم يهدئ قلوبهم ولم يعمر الأرض ولا السماء حيث بقي نفسه وحيداً بيد فارغة في الدنيا وقلب أسود للآخرة.

الكاتب: ابن تيمية

  • Related Posts

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    قال الله تعالى : ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (هود: ١١٣) حين تمد حكومة الجولاني يد الصداقة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل باسم المصلحة وتجعل حضور مغنيات كأصالة…

    أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي… ثم ماذا؟!

    اعترف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم في مؤتمر المنامة بأن إسرائيل اعتدت على المناطق السورية أكثر من ألف مرة خلال أقل من عامين وقتلت عشرات الأشخاص. ألف اعتداء وعشرات…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *