سوريا تقف على أعتاب فوضى منظمة
يظهر تحليل وتحذير عن مستقبل سوريا الغامض في ظل الاحتلال والانعدام الأمني والعمالة السياسية، الطريق الذي يجب أن يسلكه المؤمنون المجاهدون وأهل الغيرة في سوريا أمام الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب وعملائهم.
ليس ما يُبث من سوريا هذه الأيام هو مجموعة من العلامات الواضحة على انهيار الأمن والسيادة الحقيقية، أزمة مؤقتة، بل هو حالة فوضى متعددة الطبقات تضغط على جسم سوريا من عدة جهات.
من جهة، سوريا تعاني من الاحتلال المباشر للكفار المحاربين الأجانب والهجمات المتكررة للكيان الصهيوني حتى عمق المناطق السورية، وسيطرته على مناطق كبيرة من الجولان والقنيطرة وغيرها ومن جهة أخرى، الوجود العسكري الأمريكي وتثبيت مشاريعه الأمنية عبر قسد في شرق البلاد وشمال شرقها واضح، كما أن احتلال النيتو عبر النظام العلماني المرتد التركي يستمر وهذه الاحتلالات ليست مخفية ولا مؤقتة، بل مدروسة ومخططة.
إلى جانب ذلك، يجب إضافة الاضطرابات الأمنية الداخلية وإطلاق النار والانفجارات والخطف والاغتيالات العشوائية، حيث الأخبار الأخيرة من طرطوس واللاذقية وبانياس والقنيطرة وريف دمشق والبادية ما يشير إلى حالة يحدث فيها انفجار وإطلاق نار على قوات التحالف تحت راية أمريكا وقوات أمن الجولاني والخطف وحتى اغتيال الشباب من قبل القوات المحتلة وفي بعض الحالات يمتد المطاردات إلى قلب القرى والأحياء السكنية. هذه علامات على عدم وجود سلطة مشروعة واستقرار حقيقي، أمن لا جذور له ولا مستقبل.
إلى جانب هذه الاضطرابات، تنواصل الاحتجاجات الشعبية بمطالب مثل تحكيم شرع الله وحرية المعتقلين وأهل الرأي. يعد وجود قوات أمن الجولاني في اعتقال وخطف المتظاهرين غير المسلحين أهل الرأي اعترافاُ بأن الفجوة بين الدولة والشعب أعمق مما يمكن ترميمه بالسيطرة الأمنية والحكم التابع يعاني من نوع من الحيرة.
في مركز هذه الحيرة، يقع دور أحمد الشرع الذي لم يؤد إلى رفع الاحتلال الأجنبي الكافر والمحارب ولا إلى استقلال القرار السوري ولا إلى حفظ كرامة المسلمين في سوريا.
هذا الوضع المقسم نتيجة سياسة عميلة واستسلامية حوّلت سوريا إلى ساحة لتنافس مشاريع الكفار العلمانيين الأجانب وجعلت الشعب يتيه بين الاحتلال والانعدام الأمني والقمع.
الكاتب: أبو سعد الحمصي





