اعتقال الشيخ محمد كريه وحلقة من المشروع الصهيوني الأمريكي للتوغل في القرن الإفريقي وخيانة حراس الحدود
تحولت منطقة أرض الصومال التي تقع شمال الصومال وتطل على خليج عدن ومضيق باب المندب الاستراتيجي، على مدى سنوات ماضية إلى أحد الأهداف الرئيسية لمشاريع التوغل الأمريكية والصهيونية عبر ذراعهما الإقليمي أي الإمارات. تسعي الميليشيات الانفصالية في هذه المنطقة بدعم مباشر وغير مباشر من هذه الأنظمةإلى تقسيم الصومال وتحويل هذه الأرض الإسلامية إلى قاعدة أمنية وعسكرية لأعداء الأمة.
تشبه أرض الصومال التي تسعى للانفصال عن الصومال بسبب خلافات قبلية وتوجهات غربية، ما أظهره بن زايد في الإمارات العربية المتحدة، مع فارق أن على علمها شعار «لا إله إلا الله محمد رسول الله» أي أنها في الظاهر متقدمة خطوة على جماعة الجولاني في سوريا.
الكيان الصهيوني هو أول من اعترف بشرعية هؤلاء العملاء في العالم وبعد أن أعلن نتنياهو يوم الجمعة اعترافه الرسمي بـ«أرض الصومال» كدولة مستقلة، اتخذ الشيخ محمد كريه موقفاً شجاعاً إسلامياً، فرفض هذا الإعلان رفضاً قاطعاً وامتنع عن قبوله. كان هذا الموقف الصريح كافياً ليعتقله الحراس الخونة نيابة عن أسيادهم الصهاينة والأمريكيين وينقلوه إلى مكان مجهول.
ليس اعتقال الشيخ محمد كريه وعشرات من مرافقيه على يد ميليشيات الانفصاليين في أرض الصومال حدثاً عرضياً أو أمنياً، بل هو جزء واضح من مشروع صهيوني وأمريكي منظم للنفوذ والتقسيم والسيطرة على المناطق الإسلامية، خاصة في منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية.
يعد الشيخ محمد كريه من أبرز داعمي الشعب الفلسطيني ومن المناهضين الأشداء للتدخل الصريح والمستتر لدولة الشر الإماراتية في الصومال ومن المنتقدين الجادين لعملية التطبيع المخزية مع الكيان الصهيوني العنصري في المنطقة وقد أعلن بوضوح أن أي تطبيع مع الكيان الصهيوني رد وعمل مخالف للشريعة الإسلامية وخيانة للأمة الإسلامية.
ليس اعتقال الشيخ محمد كريه وعشرات آخرين دليلاً على القوة، بل على خوف ورعب هؤلاء ومن تحالف معهم وخوف من صوت الحق واليقظة الإسلامية وخوف من كشف المشاريع القذرة الصهيونية الأمريكية في إفريقيا. كشف هذا الفعل كشف كيف تحولت خيانة الحراس العملاء إلى خدمة مصالح إسرائيل وأمريكا ولإسكات أي صوت مقاوم لجأوا إلى قمع العلماء والمخلصين للأمة.
ما فعلوه في أرض الصومال مع الشيخ محمد كريه ورفاقه هو نفس ما يفعله أحمد الشرع منذ سنوات مع العشرات مثل أبي شعيب المصري وأبي عبد الرحمن الغزي في سوريا ولكن التاريخ يثبت أن اعتقال العلماء لا يُسكت الحقيقة، بل يكشف الوجه الحقيقي للمشاريع الاستعمارية وعملائها. القرن الإفريقي أيضاً كفلسطين وسوريا والمناطق الإسلامية الأخرى يصبح بفضل الله مقبرة للمشاريع الصهيونية الأمريكية.
الكاتب: أبو أنس الشامي





