
قاتلنا من أجل القضاء علی المفسد سواء كان بشار الأسد أو الجولاني أو …
كانت هناك أوقات یعدنا فيها الجولاني بإقامة حكومة إسلامية في سوريا بخطب عاطفية وملحمية ویشجع الشباب على القيام بالعمليات الاستشهادية وکان یشیر إلی بعض الآيات مثل: وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة: 120) وكان يكفر الحكومة التركية العلمانية ولكنه يحاول اليوم تدريجيا أن يصبح أردوغان لسوريا، ونحن الذين لم نربط قلوبنا بالدنيا والسلطة، نشعر بأننا خدعنا.
قال الله جل جلاله: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ وَلَکِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِینَ * تِلْکَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (بقره: 251-252)
والهدف هنا هو أنه من خلال طاعة شريعة الله يجب دفع المفسدين وهذا أمر ينجزه المصلحون ضد المفسدين .
المفسد هو أيضا مفسد ، ولا يجعله لونه ولغته وعرقه وحتى دينه مصلحا ويجب أن نطلق الجهاد ضد المفسدين سواء.
يقول الزمخشري: “لو لم يهلك الله بعضا من الناس بآخرين ويمنع فسادهم من خلالهم لكان المفسدون قد انتصروا ولفسدت الأرض وضاعت مصالحها أي الزراعة والنسل وغيرها من الأشياء التي تعمر الأرض”.(تفسیر الکشاف، ج ۱، ص ۳۸۲ – تفسیر ابي سعود، ج ۱، ص ۲۴۵٫)
يقول الله سبحانه وتعالى : ” إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْکُمَ بَیْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاکَ اللَّهُ وَلا تَکُنْ لِلْخَائِنِینَ خَصِیمًا (نساء، ۱۰۵)
لذلك يجب أن يسود أمر الله وأي قانون وبرنامج غير القانون وشريعة الله هو نفسه الفساد، ومن أراد غير حكم الله خائن ومفسد، وسواء أ كان هذا الخائن والمفسد اشتراكيا وعلمانيا مثل بشار الأسد أو يكون ليبراليا علمانيا تابعا للولايات المتحدة وتركيا والغرب وينوي تطبيق الديمقراطية الغربية في سوريا.
كلهم خونة ومفسدون وكان هدفهم النهائي هو إفساد الأراضي الإسلامية.
لذلك نحن نعارض أي خيانة أو فساد، وأي خائن أو مفسد سواء كان من نوع بشار الأسد أو الجولاني أو …
الكاتب: أبو سعد الحمصي