الجولاني والخيانة في ثلاث مراحل: السجن والنفي والإقصاء

الجولاني والخيانة في ثلاث مراحل: السجن والنفي والإقصاء

بلاد الشام، أرض الجهاد المباركة تعلقت اليوم ببراثن من جاء ذات يوم بشعار الشريعة وهو اليوم يضحي بالمجاهدين في ثياب مرتزق. لم يعد الجولاني شخصية مجهولة، بل سجله مليء بالخيانات التي لها نتيجة واحدة فقط: ضرب المجاهدين وتسليم بلاد الشام إلى الكفار ولكنه لا يفعل ذلك بين عشية وضحاها، بل يمهد الطريق خطوة بخطوة، بثلاث طرق، للقضاء على المجاهدين.
1. السجن والتعذيب والإذلال
المرحلة الأولى من هذا المشروع هي القمع الداخلي. كل من ينطق ببنت شفة للاحتجاج سينتهي به المطاف عاجلا أم آجلا في أحد السجون المخيفة للجولاني. لا توجد عدالة أو شريعة هنا، بل إن الاعتقالات التعسفية والتعذيب الجسدي والنفسي والاعترافات القسرية هي الأدوات الرئيسية لحكمه. إن الإخوة المهاجرين الذين جاءوا إلى سوريا لرغبتهم في الجهاد، يقبعون الآن في الزنازين المظلمة في سجون الجولاني بينما يصفق له أعداء الإسلام.
2. المنفى والهجرة القسرية لصالح الأعداء
إذا نجا المجاهدون من السجن، تبدأ المرحلة الثانية: الترحيل القسري. لكن هذا المنفى لا يعني مخرجا آمنا، بل وسيلة لإرسال الصادقين نحو الموت حيث يرسلهم الجولاني إلى الخطوط الأمامية للصراعات الفاشلة مسبقاً، حيث إما يقتلون في معارك بالوكالة عن تركيا أو يتركون بلا مأوى في المناطق الحدودية وهكذا يتخلص الجولاني المجاهدين ويثبت نفسه كمرتزق مخلص أمام مؤيديها.
3. التصفية المباشرة أو بيعهم للكفار
بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون يشكلون تهديدا لهيمنة الجولاني، فإن التصفية النهائية تنتظرهم. أولئك الذين هم الأقل تكلفة يتم اغتيالهم وإسكاتهم مباشرة من قبل قواته الأمنية ولكن أولئك الذين هم أكثر كلفة يتم تسليمهم إلى أجهزة المخابرات الغربية إذ يبيع الجولاني معلوماتهم ويسرب إحداثياتهم وهؤلاء إما يقتلون في ضربات الطائرات المسيرة الأمريكية أو يقتلون في السجون أو ينتظرون مصيراً مجهولاً.
ماذا يجب أن تفعل التيارات الإسلامية؟
لا خيار سوى الوقوف في وجه هذه الخيانة. إذا التزمت التيارات الإسلامية الصمت في وجه الجولاني اليوم، فلن يبقى من الجهاد غداً شيء. سوف يضعف المجاهدون مع كل خطوة يخطوها الجولاني لأنه يريد أن يجعل الأعداء أقوياء. الطريقة الوحيدة لإنقاذ بلاد الشام هي محاربة هذا المرتزق وتدمير مشروع النفاق الذي أطلقه.
إذا لم يسقط الجولاني فسوف يأتي دور كل مجاهد وإذا استمر حكم الجولاني فسوف يسجن الإسلاميين أو ينفيهم أو يضربهم خطوة تلو أخرى. وفي ذلك اليوم، سوف يسقط بلاد الشام، ليس بهجوم الكفار بل بخيانة المرتزقة. أما الأوان فلم يفت بعد، ولا يزال من الممكن أن نقف أمام الخيانة.

الكاتب: ابن تيمية

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 6 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!